الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٤
٦- سقوط اليمين بالإعسار:
إذا تعلّق اليمين بإنفاق مال أو بفعل يحتاج إلى بذل مال في زمان معيّن، وكان ذلك ممكناً في حقّه في ذلك الزمان فحصل له عجز مالي في الزمان عينه سقط عنه وجوب الوفاء [١]؛ لقبح التكليف بما لا يطاق، وعمومات نفي العسر والحرج.
وكذا لو لم يكن مقيّداً بزمان معيّن لكن حصل اليأس من التمكّن منه.
نعم، لو تجدّدت القدرة قبل انقضاء زمان الأداء في المقيّد أو مطلقاً في غيره وجب الوفاء به [٢] بلا خلاف ولا إشكال [٣].
(انظر: يمين)
ثانيها- الإعسار في الدين:
يترتب على إعسار المدين وعدم تمكّنه من أداء دينه أحكام نشير إليها إجمالًا:
١- ما يتحقّق به إعسار المدين:
يجب على المدين أن يدفع دينه إذا حلّ وقته وطالبه الغريم حتى أنّه يجب عليه أن يبيع أمواله لذلك.
واستثني ما يحتاج إليه من البيت والفراش واللباس، وسائر الأمتعة اللائقة بحاله، والمركوب إذا كان من شأنه، بل وكتب العلم المحتاج إليها؛ للزوم العسر والحرج من بيعها، وحينئذٍ يتحقّق إعساره لو لم يكن عنده مال زائداً على المستثنيات المذكورة.
قال المحقّق النجفي: «لعلّ المدار في ذلك وغيره ممّا تسمعه من ثياب التجمّل ونحوها عدم الحرج في الدين، وإرادة اللَّه بنا اليسر دون العسر، ونحو ذلك ممّا دلّ على هذا الأصل... ولعلّ في قوله [تعالى]: «وَإِن كَانَ ذُوعُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيسَرَةٍ» [٤] نوع إيماء إليه، كالتعليل في صحيح الحلبي [٥]؛ ضرورة حصول العسر والحرج والمشقّة التي لا تتحمّل في بيع الضروريّات ولو بحسب الشرف الذي
[١] الشرائع ٣: ١٧٣. التحرير ٤: ٣٣٩. كفاية الأحكام ٢: ٤٨٨. الرياض ١١: ٤٧١. جواهر الكلام ٣٥: ٢٧٨. جامع المدارك ٥: ٦٤
[٢] كفاية الأحكام ٢: ٤٨٨
[٣] الرياض ١١: ٤٧١- ٤٧٢. جواهر الكلام ٣٥: ٢٧٨
[٤] البقرة: ٢٨٠
[٥] الوسائل ١٨: ٣٣٩- ٣٤٠، ب ١١ من الدين، ح ١