الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨١
في البيّن عورها، بل يحكم بعدم الإجزاء ولو لم يكن كذلك، وعليه فلا يبعد الاكتفاء بمطلق العور في الحكم بعدم الإجزاء [١]؛ لإطلاق صحيح علي بن جعفر، حيث سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يشتري الاضحية عوراء، فلا يعلم إلّابعد شرائها، هل يجزئ عنه؟ قال: «نعم، إلّا أن يكون هدياً واجباً، فإنّه لا يجوز [أن يكون] ناقصاً» [٢].
القول الثاني: الاعتبار، وهو ما اختاره ابن زهرة والمحقّق النراقي [٣]؛ واستدلّوا عليه بأنّه المحتمل من العور البيّن، ولأنّ الرواية المتضمّنة له ضعيفة لا يعمل بها إلّا في موضع علم انجبارها فيه، وصدق النقص على مطلق العور- حتى تشمله صحيحة علي بن جعفر- غير معلوم.
وتردّد بعض فيه [٤]؛ ولعلّه للتقييد ب (البيّن) في روايتي البراء والسكوني المتقدّمتين، وإن جاء في رواية اخرى العوراء بدل الجرباء، وإليك نصّ عبارته:
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يضحّى بالعرجاء بيّن عرجها... ولا بالجرباء...» [٥]. وتفصيله في محلّه.
(انظر: اضحيّة، هدي)
٢- كفّارة قتل المحرم الصيدَ الأعور:
لو قتل المحرم صيداً أعور فالأفضل أن يفديه بصحيح، وإن أخرج مثله كان جائزاً [٦]؛ لقوله تعالى: «فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» [٧]، والمماثلة تقتضي المساواة في الذات والصفات، فإنّ مثل الأعور يكون أعور [٨].
(انظر: كفارة)
٣- إعتاق الأعور في الكفّارات:
يجزي إعتاق الأعور في الكفّارات [٩]) بلا خلاف [١٠]، بل ادّعى الشيخ الطوسي
[١] المنتهى ١١: ١٨٨. المدارك ٨: ٣١- ٣٢. جواهرالكلام ١٩: ١٤١. الحج (الشاهرودي) ٤: ١٤٢
[٢] الوسائل ١٤: ١٣٠، ب ٢٤ من الذبح، ح ٢
[٣] الغنية: ١٩١. مستند الشيعة ١٢: ٣١٤
[٤] انظر: التذكرة ٨: ٢٦٠- ٢٦١
[٥] الوسائل ١٤: ١٢٧، ب ٢١ من الذبح، ح ٥. وانظر: الحجّ (الشاهرودي) ٤: ١٤٢
[٦] المبسوط ١: ٤٦٣
[٧] المائدة: ٩٥
[٨] الخلاف ٢: ٤٠٠، م ٢٦٣. المختلف ٤: ١٤٠
[٩] المهذّب ٢: ٤١٥. الجامع للشرائع: ٤١٨. كشف اللثام ١١: ٢٠٧. جواهر الكلام ٣٣: ٢٠٤
[١٠] الخلاف ٤: ٥٥١- ٥٥٢، م ٤٤