الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٠
وقد استدلّ على ذلك بالإجماع والأخبار وما دلّ على تحريم الانتفاع بالمحرّمات مع ما فيها من ضروب الفساد [١].
لكن نوقش فيه بأنّه لا إطلاق في تلك الأدلّة على حرمة الاقتناء مطلقاً، بل في حالات خاصة كخوف الإضرار بالآخرين ونحوها [٢].
وعلى تقدير الحرمة يجوز اقتناء الترياق للانتفاع به في حال الاضطرار؛ نظراً إلى أنّه في الضرورات تباح المحظورات، كما إذا انحصر التداوي به [٣].
وبه يعلم أنّ القول بحرمة اقتناء هذه الأشياء خاص بحال عدم الحاجة إليها.
د- اقتناء تماثيل ذوات الأرواح:
ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة اقتناء تماثيل ذوات الأرواح وصورها وإبقائها في بعض الموارد دون بعض، فقد فصّلوا بين الصور غير المجسّمة التي تنقش على الورق والبسط والستر والحيطان فيجوز إبقاؤها، وبين الصور المجسّمة التي لها ظلّ والتي يحرم عملها بالإجماع فلا يجوز ذلك؛ جمعاً بين الروايات، ومع ذلك احتاط بالاجتناب مطلقاً من الإحداث والإبقاء في جميع أنواعه [٤].
بل ذكروا أنّه قد يمكن الاستدلال على حرمة اقتناء ذلك [٥] بالأخبار المستفيضة الدالّة على عدم نزول الملائكة بيتاً يكون فيه تماثيل [٦].
ولكن نوقش [٧] فيه بأنّها محمولة على الكراهة؛ جمعاً بينها وبين ما دلّ بظاهره على الجواز [٨].
ويؤيّد الكراهة الجمع بين اقتناء الصور والتماثيل في البيت واقتناء الكلب والإناء
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٣١. شرح القواعد ١: ١٥٤
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٨
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٤٠
[٤] انظر: مجمع الفائدة ٨: ٥٦- ٥٧. جامع المدارك ٣: ١٥
[٥] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٩١- ١٩٣
[٦] انظر: الوسائل ٥: ١٧٤- ١٧٦، ب ٣٣ من مكان المصلّي
[٧] انظر: جواهر الكلام ٢٢: ٤٤. المكاسب (تراث الشيخالأعظم) ١: ١٩٥. مصباح الفقاهة ١: ٢٤١
[٨] الوسائل ٥: ١٧٠، ب ٣٢ من مكان المصلى