الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٥
وقع الخلاف في ذلك بين الفقهاء على قولين، فذهب جماعة إلى البطلان بذلك [١]، فيما ذهب آخرون إلى عدم البطلان [٢].
وتفصيله في محلّه.
(انظر: إبطال، صلاة، نية)
ب- نيّة إفساد الصوم:
يشترط في صحّة الصوم النيّة، فلو أمسك عن المفطرات بدون نيّة الصوم لا ينعقد صومه، والمعروف عند الفقهاء أنّه لو نوى الإفطار في أوّل النهار في شهر رمضان أو المعيّن ثمّ تاب وجدّد النيّة لم ينعقد صومه ووجب عليه القضاء [٣].
وأمّا لو عقد نيّة الصوم ثمّ نوى الإفطار ولم يفطر لكن جدّد نيّة الصوم بعد ذلك فالمشهور بين الفقهاء [٤] أنّه لا يفسد صومه بل يكون صحيحاً [٥]، وذهب بعض الفقهاء إلى أنّه مفسد للصوم [٦].
وقال المحقّق النجفي: «والتحقيق حصول البطلان بنيّة القطع التي هي بمعنى إنشاء رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم على نحو إنشاء الدخول فيه؛ ضرورة خلوّ الزمان المزبور عن النيّة فيقع باطلًا...
وأمّا نيّة القطع بمعنى العزم على ما يحصل به ذلك وإن لم يتحقّق الإنشاء المزبور، وكذا نيّة القاطع فقد يقوى عدم البطلان بهما؛ استصحاباً للصحّة السابقة التي لم يحصل ما ينافيها» [٧].
(انظر: صوم)
[١] التحرير ١: ٢٣٧. الذكرى ٣: ٢٥١. الدروس ١: ٦٦١. جامع المقاصد ٢: ٢٢٢. المسالك ١: ١٩٧. الروضة ١: ٢٥٧
[٢] الخلاف ١: ٣٠٧، م ٥٥. الشرائع ١: ٧٨. المدارك ٣: ٣١٥. جواهر الكلام ٩: ١٧٩
[٣] المبسوط ١: ٣٧٧. المنتهى ٩: ٥٠. الإيضاح ١: ٢٢٣. البيان: ٣٥٩. المسالك ٢: ١٤. المدارك ٦: ٣٩. جواهر الكلام ١٦: ٢١٤. العروة الوثقى ٣: ٥٣٨، م ٢١
[٤] المدارك ٦: ٤٠
[٥] المبسوط ١: ٣٧٨. الشرائع ١: ١٨٨. المنتهى ٩: ٤٦. المسالك ٢: ١٥
[٦] الكافي في الفقه: ١٨٢. المختلف ٣: ٢٥٥. الدروس ١: ٢٦٧
[٧] جواهر الكلام ١٦: ٢١٥