الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٦
هذه السلعة عَرضاً إذا اعطيت في مقابلتها سلعة اخرى [١].
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تحدّث الفقهاء عن الأعيان في مواضع متعدّدة من الفقه وبمعاني متعددة، ومن ذلك:
١- الأعيان بمعنى الذهب والفضة، حيث ذكروا لها أحكاماً في البيع والزكاة، فإذا بلغ الذهب والفضة المضروبين حدّ النصاب المعيّن وجب فيهما الزكاة، وتسمّى بزكاة النقدين، وكذا في البيع تحت عنوان الصرف.
وتفصيل ذلك كلّه يأتي في محلّه.
(انظر: زكاة، بيع الصرف)
٢- الأعيان بمعنى الذوات، في مقابل مثل المنفعة، وهذه ذكروا لها أحكاماً كثيرة في أبواب مختلفة، كالبيع، والإجارة، والوصية، والإتلاف، وغيرها.
وقد ذكر السيد الحكيم ما يعمّم مفهوم الأعيان من الذاتية إلى الذمية، وذلك حين تحدّث عن المملوك بالإضافة الملكية، فتارةً يكون عيناً متقوّمة بنفسها كالدار والدرهم، وهذه هي العين الخارجية والذات الخارجية، واخرى يكون عرضاً ومعنى كالعقد والفسخ وعمل الحرّ ونحو ذلك فيكون عيناً ذمّية غير خارجية، وثالثة لا يكون أحد هذين كالحقوق مثل حق الخيار وحقّ الجناية [٢].
ولكلّ من هذه الأنواع الثلاثة لا سيّما العين الذاتية والعين الذمية أحكام وتفاصيل.
وقد يعبّر الفقهاء عن هذه الأعيان بتعابير تتصل بأوضاعها وحالاتها، كحديثهم عن الأعيان المضمونة، وهي الذوات التي تكون مغصوبة من قبل غاصب أو مستعارة في يد المستعير أو مقبوضةً بالعقد الفاسد، حيث تحدّثوا عنها بإسهاب كما في صحّة رهنها وعدمها.
ومن ذلك الأعيان التي اعتبرها الشارع
[١] لسان العرب ٩: ١٣٨
[٢] انظر: مستمسك العروة ٤: ٤٦- ٤٧. المنهاج (محمّد سعيد الحكيم) ٢: ١٨٧