الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧
الدين ضرورة فتوبته الإقرار بثبوتها على وجهها، ولو كان باستحلال محرّم فاعتقاد تحريمه مع إظهاره إن كان أظهر الاستحلال، وهكذا [١].
ولو تكرّر الارتداد والاستتابة من الملّي قتل في الرابعة أو الثالثة على الخلاف بين الفقهاء؛ لأنّ الكفر باللَّه تعالى أكبر الكبائر، وأصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة ولا نصّ هنا بالخصوص، والاحتياط في الدماء يقتضي قتله في الرابعة [٢].
وإن كان ارتداده عن فطرة الإسلام- بأن ولد على الإسلام وكان أبواه أو أحدهما مسلماً حين الولادة- فلا تقبل توبته ويقتل بغير استتابة [٣]؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«من بدّل دينه فاقتلوه» [٤].
وصحيحة محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام: «من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بعد إسلامه فلا توبة له، وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسّم ما تركه على ولده» [٥].
هذا بالنسبة للذكر، وأمّا المرأة فلا تقتل وإن كان ارتدادها عن فطرة، بل تحبس دائماً وتضرب أوقات الصلوات بحسب ما يراه الحاكم، وتستعمل في الحبس في أسوأ الأعمال، وتلبس أخشن الثياب المتّخذة للبس عادة، وتطعم أجشب الطعام- وهو ما غلظ منه وخشن- إلى أن تتوب أو تموت [٦]؛ لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وغيرها في المرتدّة عن الإسلام، قال عليه السلام: «لا تقتل، وتستخدم خدمة شديدة، وتمنع الطعام والشراب، إلّا ما يمسك نفسها، وتلبس أخشن الثياب، وتضرب على الصلوات» [٧].
والتفصيل موكول إلى محلّه.
(انظر: ارتداد)
أعذار
(انظر: عذر)
[١] انظر: الروضة ٩: ٣٤٥- ٣٤٦
[٢] الروضة ٩: ٣٤٥. وانظر: المفاتيح ٢: ١٠٥. كشف الغطاء ٤: ٤٢٢. جواهر الكلام ٤١: ٦٢٢
[٣] الروضة ٩: ٣٣٧
[٤] المستدرك ١٨: ١٦٣، ب ١ من حدّ المرتد، ح ٢
[٥] الوسائل ٢٢: ١٦٩، ب ٣٠ من أقسام الطلاق، ح ١
[٦] الروضة ٩: ٣٤٣- ٣٤٤
[٧] الوسائل ٢٨: ٣٣٠، ب ٤ من حدّ المرتد، ح ١