الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٢
الإمام جاز الاقتداء به، ويقعد وسطهم بارزاً بركبتيه [١]؛ نظراً إلى رواية عبد اللَّه ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن قوم صلّوا جماعة وهم عراة، قال:
«يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلّي بهم جلوساً وهو جالس» [٢].
٣- اقتداء المتطهّر بالماء بالمتيمّم:
يكره اقتداء المتطهّر بالماء بالمتيمّم [٣]؛ نظراً إلى ما هو مقتضى الجمع بين الروايات الدالّة على الجواز- كرواية محمّد بن حمران وجميل بن درّاج، أنّهما سئلا أبا عبد اللَّه عليه السلام عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم؟
فقال: «لا، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم؛ فإنّ اللَّه عزّوجلّ جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً» [٤]، ونحوها موثّقة وحسنة عبد اللَّه بن بكير [٥]- وبين الروايات الدالّة على المنع كرواية السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السلام: «لا يؤمّ صاحب التيمّم المتوضّئين، ولا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء» [٦]، بحمل النهي على الكراهة [٧].
وقال بعضهم [٨]- بعد أن ضعّف ما دلّ على المنع من حيث السند-: «لولا ما يتخيّل من انعقاد الإجماع على هذا الحكم [أي الكراهة] لأمكن القول بجواز الإمامة على هذا الوجه من غير كراهة»، ثمّ استدلّ له بالأصل وصحيح جميل بن درّاج المتقدّم.
بل جزم المحدّث البحراني بنفي الكراهة؛ للأخبار الدالّة على نفي البأس عن ذلك، وحمل روايات المنع على التقيّة [٩].
[١]
المبسوط ١: ٢٢٧. الشرائع ١: ١٢٤. القواعد ١: ٣١٤. المدارك ٤: ٣٤٠. الرياض ٤: ٣٢٤. جواهر الكلام ١٣: ٢٥٥. وانظر: الدروس ١: ١٤٩
[٢] الوسائل ٤: ٤٥٠، ب ٥١ من لباس المصلّي، ح ١
[٣] المبسوط ١: ٢٢١. السرائر ١: ٢٨١. الشرائع ١: ١٢٥. القواعد ١: ٣١٧. الذكرى ٤: ٤٠٦. الرياض ٤: ٣٤٧. جواهر الكلام ١٣: ٣٨٩. العروة الوثقى ٣: ١٩٣، م ٢٠
[٤] الوسائل ٣: ٣٨٦، ب ٢٤ من التيمّم، ح ٢
[٥] الوسائل ٨: ٣٢٧، ب ١٧ من صلاة الجماعة، ح ٢، ٣
[٦] الوسائل ٨: ٣٢٨، ب ١٧ من صلاة الجماعة، ح ٥
[٧] الذكرى ٤: ٤٠٦. الرياض ٤: ٣٤٧. جواهر الكلام ١٣: ٣٨٩، ٣٩٠
[٨] المدارك ٤: ٣٧٢
[٩] الحدائق ١١: ٢٢٧