الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٥
طلاق الولي عن المغمى عليه [١].
وقال المحدّث البحراني: «ظاهر الأصحاب الاتّفاق على عدم جواز طلاق الوليّ عنه؛ لعدم الدليل على ذلك»، ولأنّ له أمداً قريباً إلى الإفاقة، فهو كالنائم [٢].
وقال السيّد السيستاني: «وأمّا المجنون الأدواري فلا يصحّ طلاق الولي عنه وإن طال دوره بل يطلّق هو حال إفاقته، وكذا السكران والمغمى عليه فإنّه لا يصحّ طلاق الولي عنهما، بل يطلّقان حال إفاقتهما» [٣].
(انظر: طلاق)
و- الإغماء من عيوب فسخ النكاح:
ذكر الفقهاء أنّ من جملة العيوب التي توجب فسخ النكاح الإغماء المستقرّ الذي لا يزول، وأمّا الإغماء العارض لمرض كغلبة المرّة ونحوها فلا يوجب الفسخ [٤].
قال الشيخ الطوسي: «إن غلب على عقله لمرض فلا خيار، فإن برئ من مرضه فإن زال الإغماء فلا كلام، وإن زال المرض وبقي الإغماء فهو كالجنون، فلصاحبه الخيار» [٥].
وقال المحقّق الحلّي: «لا يثبت الخيار مع السهو السريع زواله، ولا مع الإغماء العارض مع غلبة المرّة [٦]، وإنّما يثبت الخيار فيه مع استقراره» [٧].
(انظر: نكاح)
١٣- أثر الإغماء في حقوق المغمى عليه:
أ- حقّ الشفعة للمغمى عليه:
ذكر جملة من الفقهاء أنّه تثبت الشفعة للغائب، ثمّ ذكروا أنّ المغمى عليه كالغائب ينتظر إفاقته [٨]؛ لإطلاق أدلّة الشفعة وشمولها له.
[١] القواعد ٣: ١٢٢. المسالك ٩: ١٦. الروضة ٦: ١٩. كفاية الأحكام ٢: ٣١٧. الحدائق ٢٥: ١٥٨. جواهر الكلام ٣٢: ٩
[٢] الحدائق ٢٥: ١٥٨
[٣] المنهاج (السيستاني) ٣: ١٤٣- ١٤٤
[٤] الشرائع ٢: ٣١٩. القواعد ٣: ٦٥. جامع المقاصد ١٣: ٢١٨. المسالك ٨: ١١٢. كشف اللثام ٧: ٣٥٩- ٣٦٠. جواهر الكلام ٣٠: ٣١٨
[٥] المبسوط ٣: ٤٩٧
[٦] أي أحد الأخلاط الأربعة، كما في كشف اللثام ٧: ٣٥٩
[٧] الشرائع ٢: ٣١٩
[٨] القواعد ٢: ٢٤٤، ٢٤٥. الدروس ٣: ٣٦٠، ٣٦١. جامعالمقاصد ٦: ٣٧٥. جواهر الكلام ٣٧: ٢٨٨