الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٦
٤- صلاته للعيدين:
ذكر الفقهاء أنّ صلاة العيدين واجبة مع وجود الإمام عليه السلام بالشروط المعتبرة في صلاة الجمعة، فتجب على كلّ من وجبت عليه صلاة الجمعة، ولو اختلّت الشرائط سقط الوجوب واستحبّ الإتيان بها جماعة وفرادى، ومن شرائطه الاستيطان، فالأعرابي وأهل البادية ما لم يستوطنوا تسقط عنهم صلاة العيدين [١].
(انظر: صلاة العيدين)
٥- إعطاء الأعراب من سهم المؤلّفة قلوبهم:
أفتى بعض الفقهاء بجواز دفع الزكاة إلى الأعراب بعنوان (المؤلّفة قلوبهم) بناءً على عدم اختصاص عنوان (المؤلّفة قلوبهم) بالكفّار وشموله للمسلمين، فكان الأعراب ممّن يمكن تأليف قلوبهم للجهاد أو الدفاع [٢].
(انظر: زكاة)
٦- استحقاق الأعرابي من الغنيمة:
المراد من الأعراب في هذه المسألة أهل البادية الذين أظهروا الإسلام دون أن يفهموا معانيه ومقاصده، وصولحوا على ترك المهاجرة والمجيء إلى دار الإسلام بترك النصيب [٣].
وقد اختلف الفقهاء في أنّه هل يستحقّ من الغنيمة نصيباً كسائر المقاتلين أو لا؟
ذهب المشهور [٤] منهم إلى عدم الاستحقاق [٥]، بل قيل: لم ينقل فيه خلاف [٦] إلّامن ابن إدريس الحلّي [٧].
قال الشيخ الطوسي: «فأمّا الأعراب
[١] انظر: المعتبر ٢: ٣٠٨. جواهر الكلام ١١: ٣٣٣
[٢] انظر: السرائر ١: ٤٥٧. المعتبر ٢: ٥٧٣. التذكرة ٥: ٢٥٣- ٢٥٤. مستند الشيعة ٩: ٢٧٦. جواهر الكلام ١٥: ٣٤١
[٣] الشرائع ١: ٣٢٥. المنتهى ١٤: ٣٣٩. المسالك ٣: ٦٥. الرياض ٧: ٥٢٤. جواهر الكلام ٢١: ٢١٩- ٢٢٠، حيث قال: «نعم، قد يقال: إنّ المراد من الأعراب الذين لم يعضّوا على الإسلام بضرس قاطع... لا الأعراب الذين أحكموا إسلامهم وآمنوا بقلوبهم»
[٤] المهذّب البارع ٢: ٣١٥. المسالك ٣: ٦٥
[٥] النهاية: ٢٩٩. المختلف ٤: ٤٢٢. الدروس ٢: ٣٦
[٦] الرياض ٧: ٥٢٥
[٧] السرائر ٢: ٢١