الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٤
صرّح بعضهم بالإجزاء، وتمامية إحرامه [١].
لكن صرّح آخرون [٢] بأنّه إن لم يفق حتى فاته الموقفان انكشف أنّه لم يكن وجب عليه، وإن أفاق قبل الوقوف أجزأه عن حجّة الإسلام؛ لأنّه يقبل النيابة وتعذّر عنه بنفسه [٣].
قال المحقّق الحلّي: «والذي يقتضيه الأصل أنّ إحرام الولي [عن المغمى عليه] جائز، لكن لا يجزي عن حجّة الإسلام؛ لسقوط الفرض بزوال عقله. نعم، إذا زال العارض قبل الوقوف أجزأه إلّاأن يضيق الوقت عن أحد الموقفين» [٤].
وذهب الفاضل الأصفهاني إلى أنّه: «إن أفاق في الحجّ قبل الوقوف فأمكنه الرجوع إلى الميقات رجع فأحرم منه، وإلّا فمن أدنى الحلّ إن أمكنه، وإلّا فمن موضعه. وإن كان ميقات حجّه مكّة رجع إليها إن أمكنه، وإلّا فمن موضعه، كلّ ذلك إن كان وجب عليه، وإلّا فوجوبه بالمرور على الميقات- وخصوصاً مع الإغماء- غير معلوم، وكذا بهذا الإحرام. وإن أحرم به في العمرة فإن كانت مفردة انتظر به حتى يفيق، فإذا أفاق وقد ادخل الحرم رجع إلى أدنى الحلّ أو الميقات إن أمكنه فأحرم إن كانت وجبت عليه وأمكنه الرجوع، ومن موضعه إن لم يمكنه وضاق وقته بأن اضطرّ إلى الخروج. وإن كانت عمرة التمتّع فأفاق حيث يمكنه إدراكها مع الحجّ فعلها بإحرام نفسه، وإلّا حجّ مفرداً بإحرام نفسه، كما قلنا: إن كان وجب عليه حجّ الإسلام أو لغيره ثمّ اعتمر إن وجبت عليه، وإن لم يكن وجب عليه شيء منهما تخيّر بينه وبين إفراد العمرة كذلك» [٥].
(انظر: إحرام)
ب- النيابة عن المغمى عليه في الطواف والسعي:
صرّح جملة من الفقهاء بجواز النيابة في الطواف عن المغمى عليه [٦]، ولا يشترط
[١] النهاية: ٢١١. الجامع للشرائع: ١٨٠
[٢] المعتبر ٢: ٨٠٩. المختلف ٤: ٧٢
[٣] انظر: كشف اللثام ٥: ٢٤٢
[٤] المعتبر ٢: ٨٠٩
[٥] كشف اللثام ٥: ٢٤٢- ٢٤٣
[٦] الشرائع ١: ٢٣٣. الجامع للشرائع: ٢٠٠. القواعد ١: ٤١١. المدارك ٧: ١٢٩. الحدائق ١٦: ٢٤٥. جواهر الكلام ١٧: ٣٨٣. العروة الوثقى ٤: ٥٣٧، م ٣. وانظر: مستند الشيعة ١٢: ١٣٤