الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦
العربيّة على أقوال:
الأوّل: الجواز [١]، ونسبه المحقّق النجفي إلى أكثر الفقهاء [٢]، وقيّده الشيخ الطوسي في النهاية بمن لا يحسن الدعاء بالعربيّة [٣].
الثاني: عدم الجواز، اختاره المحقّق البحراني ومال إليه الوحيد البهبهاني في شرحه على المفاتيح على تقييد سيأتي، وأمر العلّامة الطباطبائي باجتنابه [٤].
الثالث: التفصيل بين أصل الدعاء بغير العربية فيجوز في القنوت، وبين أداء القنوت بغير العربية فلا يجوز [٥]، وبناءً على هذا القول يجوز الدعاء بغير العربيّة أثناء القنوت، لكن لا يسقط أصل القنوت ما لم يقنت بالعربية.
وأرجع المحقّق النجفي عبارات الأصحاب إلى ما ذكره من التفصيل حيث قال: «ويمكن إرجاع كثير من عبارات الأصحاب إلى ما قلنا؛ لأنّ جميعهم لم يذكره في تأدية وظيفة القنوت، بل إنّما ذكروا جواز الدعاء بالفارسية بمعنى عدم بطلان الصلاة معه، ونحن نقول به كما عرفت» [٦].
وقال الوحيد البهبهاني: «والظاهر أنّ الاكتفاء بالترجمة ومثلها إنّما يجوز إذا ضاق الوقت» [٧].
هذا، واكتفى بعض الفقهاء بذكر القولين ولم يرجّح أحدهما، كالسيّد العاملي والمحقّق السبزواري [٨].
كما لم يتعرّض للمسألة جماعة آخرون كبعض القدماء والمتأخّرين. والتفصيل في محلّه.
(انظر: دعاء، قنوت)
[١] الفقيه ١: ٣١٦، ذيل الحديث ٩٣٥. المعتبر ٢: ٢٤٠- ٢٤١. كشف اللثام ٤: ١٢٦- ١٢٧. جواهر الكلام ١٠: ٣٧٣
[٢] انظر: جواهر الكلام ١٠: ٣٧٣
[٣] النهاية: ٧٤
[٤] الحدائق ٨: ٣٧١. مصابيح الظلام ٨: ١٠٦. الدرّة النجفيّة: ١٤٩
[٥] جواهر الكلام ١٠: ٣٧٤- ٣٧٥. العروة الوثقى ٢: ٦١٠، م ٣. مستمسك العروة ٦: ٤٩٨- ٥٠٠
[٦] جواهر الكلام ١٠: ٣٧٧
[٧] مصابيح الظلام ٧: ١٧٧
[٨] المدارك ٣: ٤٤٦. الذخيرة: ٢٩٤