الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٩
ابن إبراهيم عن جعفر عن أبيه: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يحبس في الدين، فإذا تبيّن له حاجة وإفلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالًا» [١].
(انظر: تفليس)
٦- إنكار المعسر الدين خوفاً من الحبس:
يجوز للمعسر إنكار الدين والحلف على نفي الاستحقاق فراراً من الحبس، لكن ينوي قضاءه مع المكنة ويورّي في الحلف [٢].
قال أبو الصلاح الحلبي: «وإذا ألحّ المدين على غريمه بالمطالبة وأحضره مجلس الحكم فخاف من الإقرار الحبس، فله الإنكار واليمين عليه والتورية فيها بما تخرج به عن الكذب بشرط العزم على قضائه متى تمكّن وإعلامه بذلك قبل اليمين وبعدها» [٣].
وقال الشيخ الطوسي: «من كان عليه دين لا يجد إلى قضائه سبيلًا لإعساره فقدّمه صاحب الدين إلى حاكم يعلم أنّه متى أقرّ عنده حبسه فأضرّ به وبأهله، جاز له جحده والحلف عليه بعد أن ينوي قضاءه عند التمكّن منه ويورّي في يمينه، ولا إثم عليه في يمينه ولا كفّارة، وإن لم ينو قضاءه كان مأثوماً» [٤].
وقال العلّامة الحلّي: «والمعسر لا يحلّ مطالبته ولا حبسه، ويجوز له الإنكار والحلف إن خشي الحبس مع الاعتراف، ويورّي وينوي القضاء مع المكنة» [٥].
وقال الشهيد: «وله الإنكار مورّياً ثمّ يقضي مع اليسار» [٦].
٧- تكسّب المعسر لدفع دينه:
المشهور [٧] بين الفقهاء عدم وجوب التكسّب على المدين حتى بالتقاط مباح لا يحتاج إلى تكلّف فيكون وجوب الوفاء عندهم مشروطاً باتّفاق حصول
[١] الوسائل ١٨: ٤١٨، ب ٧ من الحجر، ح ١
[٢] السرائر ٢: ٣٥. جامع المقاصد ٥: ١٦. مفتاح الكرامة ٥: ١٨
[٣] الكافي في الفقه: ٣٣٠- ٣٣١
[٤] النهاية: ٥٥٩
[٥] القواعد ٢: ١٠٢
[٦] الدروس ٣: ٣١٢
[٧] جواهر الكلام ٢٥: ٣٢٧