الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٥
٢- تقصيره في الصلاة:
من شرائط تقصير الصلاة أن لا يكون المصلّي ممّن بيته معه كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا مسكن لهم معيّناً، بل يدورون في البراري وينزلون في محلّ العشب والكلاء ومواضع القطر واجتماع الماء؛ لعدم صدق المسافر عليهم [١].
نعم، لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة أو نحوهما قصّروا [٢]، لكن السيد الخوئي فصّل بين ما إذا كان بيته معه في هذه الحركة أيضاً فيبقى حينئذٍ على التمام، وبين ما لو أبقى بيته من خيم وفسطاط وأمتعة ونحوها وخرج بنفسه لمقصده كسائر المسافرين فيجب القصر [٣].
واستشكل بعض الفقهاء فيما لو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محلّ القطر أو العشب وكان مسافة واحتاط بالجمع بين القصر والتمام في هذه الصورة [٤].
وللمسألة تفريعات مذكورة في محلّها.
(انظر: صلاة المسافر)
٣- صلاته للجمعة:
صرّح جملة من الفقهاء بوجوب صلاة الجمعة على الأعرابي إذا كان ساكناً مستكملًا الشرائط [٥].
قال المحقّق الحلّي: «تجب الجمعة على أهل السواد كما تجب على أهل المدن مع استكمال الشروط، وكذا على الساكن بالخيم كأهل البادية إذا كانوا قاطنين» [٦].
وقد استدلّ عليه بالعموم [٧] المعتضد بظاهر الفتاوى التي يمكن تحصيل الإجماع منها [٨].
(انظر: صلاة الجمعة)
[١] الخلاف ١: ٥٧٦، م ٣٢٩. الشرائع ١: ١٣٤. المختلف ٢: ٥٢٩. جواهر الكلام ١٤: ٢٦٨. العروة الوثقى ٣: ٤٥٢. مستند العروة (الصلاة) ٨: ١٥٣
[٢] العروة الوثقى ٣: ٤٥٢
[٣] مستند العروة (الصلاة) ٨: ١٥٤
[٤] العروة الوثقى ٣: ٤٥٢- ٤٥٣
[٥] القواعد ١: ٢٨٧. المختلف ٢: ٢٤٧. البيان: ١٩٣. جواهر الكلام ١١: ٢٧٩
[٦] الشرائع ١: ٩٦
[٧] المختلف ٢: ٢٤٧
[٨] جواهر الكلام ١١: ٢٧٩