الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٨
الأرش خاصّة إن كان لمكسوره قيمة، والثمن بأجمعه إن لم يكن كذلك كالبيض الفاسد [١].
(انظر: بيع)
الثالث- الإفساد بمعنى تخريب الحياة الاجتماعية:
لا إشكال في حرمة الإفساد بين المسلمين بإيقاع العداوة بينهم والنميمة فيهم [٢].
وكلّ ما يؤدّي إلى شقّ عصاهم، وتمزيق كلمتهم، وكذلك ما يتصل بتدهور حالهم الاقتصادي والسياسي بإفساد قوّتهم ومكانتهم الدولية، أو إفساد مستواهم العلمي والثقافي والديني بنشر الجهل والخرافة والضلالة فيهم وغير ذلك.
وهذا واضح من كلام الفقهاء في الأبواب الفقهية المختلفة.
ومن مصاديق هذا النوع من الإفساد ما ذكروه في إفساد المرأة على زوجها بإغرائها بطلب الطلاق كي يتزوّجها وهو محرّم شرعاً [٣].
الرابع- الإفساد في الأرض بمعنى الحرابة:
والمراد منه إشهار السلاح على المسلمين وإخافتهم، وقطع الطريق عليهم، وسلب الأموال منهم، وهتك الأعراض، وقتل النفوس ونحو ذلك، ويصدق عليه عنوان المحارب، فيجري عليه حدّ المحارب بالشرائط المذكورة في الحدود [٤]. قال اللَّه تعالى: «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ» [٥].
وتفصيله في محلّه.
(انظر: حدّ المحارب)
[١] انظر: الشرائع ٢: ١٩. جامع المقاصد ٤: ٩٥. الروضة ٣: ٢٧٧. الرياض ٨: ١٣٩. جواهر الكلام ٢٢: ٤٣٧. مصباح الفقاهة ٥: ٤٣٦
[٢] انظر: التذكرة ٩: ٥١. الدروس ٣: ١٦٣. الروضة ٣: ١٢٩. جواهر الكلام ٢٢: ٧٣، و٤١: ٥٨. مصباح الفقاهة ١: ٤٣٢
[٣] انظر: فقه الصادق ٢١: ٤٩٢
[٤] انظر: الشرائع ٤: ١٨٠. الإرشاد ٢: ١٨٦. الدروس ٢: ٥٩. المسالك ١٥: ٥. كشف اللثام ١٠: ٦٣٤. جواهر الكلام ٤١: ٥٦٤. تقريرات الحدود (الگلبايگاني) ٢: ٣
[٥] المائدة: ٣٣