الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٢
بل ادّعي الإجماع [١] عليه.
والمستند في ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الفرق بين المسلمين والمشركين التلحّي بالعمائم» [٢]. ونحوه خبر أبي البختري [٣].
ومرسل ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من تعمّم ولم يحنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلّانفسه» [٤].
ونحوه خبر عيسى بن حمزة [٥].
وفي خبر عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «من خرج في سفر فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلّانفسه» [٦].
وقد نقل عنه صلى الله عليه وآله وسلم أهل الخلاف أيضاً أنّه أمر بالتلحّي ونهى عن الاقتعاط [٧].
لكن قال الشيخ الصدوق: «وذلك في أوّل الإسلام وابتدائه» [٨].
وهنا إذا قصد الصدوق مجرّد البيان التاريخي في أنّ هذا الفرق كان موجوداً في بداية الإسلام، أمّا اليوم فاللباس بات متحداً فلا إشكال.
لكن من المحتمل أنّه يقصد أنّ الأمر بالتلحّي كان في بدايات الإسلام لايجاد التمييز بين المسلمين والمشركين، كما في بعض ما روي عن الإمام علي عليه السلام عندما سئل عن قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «غيّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود» أنّه قال: «إنّما قال صلى الله عليه وآله وسلم ذلك والدِّين قلّ، فأمّا الآن وقد اتسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار» [٩]، ومعه فيراد إبطال الإطلاق في استحباب التلحّي أو كراهة الاقتعاط، وأنّه إنّما يكون كذلك في الحالات التي نحتاج فيها إلى إيجاد التمايز بين المسلمين وغيرهم.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: عمامة)
[١] المعتبر ٢: ٩٧. المنتهى ٤: ٢٥٠
[٢]) الوسائل ٤: ٤٠٣، ب ٢٦ من لباس المصلّي، ح ٨
[٣] الوسائل ٤: ٤٠٣، ب ٢٦ من لباس المصلّي، ح ١٠
[٤]) الوسائل ٤: ٤٠١، ب ٢٦ من لباس المصلّي، ح ١
[٥] الوسائل ٤: ٤٠١، ب ٢٦ من لباس المصلّي، ح ٢
[٦] الوسائل ٤: ٤٠٢، ب ٢٦ من لباس المصلّي، ح ٥
[٧] الوسائل ٤: ٤٠٣، ب ٢٦ من لباس المصلّي، ح ٩
[٨] الفقيه ١: ٢٦٦، ذيل الحديث ٨٢١
[٩] نهج البلاغة ٤: ٥