الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٨
الثاني- الإعسار في الحقوقالماليّة:
يقع الإعسار في الحقوق المالية في موارد:
أحدها- الإعسار في حقوق اللَّه تعالىالمالية:
تعرّض الفقهاء لكثير من الموارد المتعلّقة بالإعسار في حقوق اللَّه تعالى نذكرها فيما يلي:
١- الإعسار في الزكاة:
تسقط الزكاة مع الإعسار، وقد تعرّض الفقهاء لهذا الأمر ضمن العناوين التالية:
أ- سقوط الزكاة:
قد يكون سبب الإعسار تلف المال الذي فيه الزكاة على وجه يصير به المزكّي معسراً، وعلى هذا إذا لم يكن لدى المزكّي غير المال التالف فهو معسر بحقّ الزكاة، فتثبت في ذمّته [١].
هذا إذا كان مقصّراً في أدائه وإلّا سقطت الزكاة عنه.
(انظر: زكاة)
ب- سقوط زكاة الدين عن المالك بإعسار المدين:
المشهور بين الفقهاء [٢] عدم وجوب الزكاة على المالك إذا لم يكن قادراً على أخذه، كما لو كان الدين على معسر أو جاحد أو مماطل أو كان مؤجّلًا، بل صرّح بعضهم [٣] بالاتّفاق عليه.
وفي الجواهر [٤] نفى عنه الخلاف وادّعى الإجماع بقسميه عليه؛ لأنّ الشرط- وهو التمكّن من التصرّف- مفقود، فتسقط زكاته [٥].
(انظر: زكاة)
ج- سقوط زكاة الرهن مع إعسار الراهن:
إذا كان المال رهناً قبل أن تجب فيه الزكاة ثمّ حال الحول وهو رهن، فإن كان الراهن غير متمكّن من فكّه لتأجيل الدين أو للعجز والإعسار فالمشهور [٦] أنّه
[١] انظر: نهاية الإحكام ٢: ٣٠٨. المسالك ١: ٣٦١
[٢] اذخيرة: ٤٢٥
[٣] الرياض ٥: ٤٦. التذكرة ٥: ٢٣، وفيه: «عندنا»
[٤] جواهر الكلام ١٥: ٥٨- ٥٩
[٥] المعتبر ٢: ٤٩٢. التذكرة ٥: ٢٣. الإيضاح ١: ١٦٨. جواهر الكلام ١٥: ٥٨
[٦] جواهر الكلام ١٥: ٥٤