الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥١
نشير إجمالًا إليها هنا وإلى ما يحتمل أن يكون فيه خصوصية فيه، وذلك كما يلي:
١- اجتهاد الأعمى في أوقات الصلاة:
يلزم أن يجتهد الأعمى- كالبصير- في تعيين أوقات الصلاة عند اشتباه الوقت؛ لأنّه يشارك البصير في العلامات وأمارات الظنّ التي يستدلّ بها كالورد من الأرس والصفقة وشبههما، وإنّما يجتهد في وقت الصلاة إذا لم يخبره ثقة بدخول الوقت عن مشاهدة، وإلّا وجب العمل بخبره ولا يجب الفحص [١].
فإن لم يجتهد أو عمل بقول غيره وانكشف له بعد ذلك أنّه كان قبل الوقت أعاد الصلاة [٢].
ولو لم يتمكّن من الاجتهاد نظراً لعماه يقلّد غيره [٣].
لكن قال الإمام الخميني: «وأمّا ذو العذر الخاص- كالأعمى والمحبوس- فلا يترك الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخوله» [٤].
(انظر: أوقات الصلاة)
٢- اجتهاد الأعمى في القبلة:
يجب على الأعمى أن يجتهد في تعيين القبلة- كالبصير- ويقطع بعدم خروجه عنها لأمارة شرعية، كمحراب المسجد وعلامة القبر، وحيث لا يتمكّن من الاجتهاد أو العلم أو ما يقوم مقامه فعليه أن يعوّل على غيره في بيان الأمارات، أو في تعيين القبلة [٥]، هذا هو المشهور بين الفقهاء [٦].
واختار الشيخ الطوسي في كتاب الخلاف أنّه يصلّي إلى أربع جهات، حيث قال: «الأعمى ومن لا يعرف أمارات القبلة يجب عليهما أن يصلّيا إلى أربع جهات مع الاختيار، ومع الضرورة كانا مخيّرين في الصلاة إلى أيّ جهة شاءا» [٧].
[١] انظر: المبسوط ١: ١١٤. مجمع الفائدة ٢: ٦٩. جواهر الكلام ٧: ٢٧٢- ٢٧٣
[٢] المبسوط ١: ١١٤
[٣] جواهر الكلام ٧: ٢٧٢- ٢٧٣
[٤] تحرير الوسيلة ١: ١٢٧، م ١٦
[٥] المبسوط ١: ١٢٢. الشرائع ١: ٦٦. التذكرة ٣: ٢٥. المسالك ١: ١٦٠. المدارك ٣: ١٤٩
[٦] الروض ٢: ٥٢٦. مفتاح الكرامة ٢: ١١٦. جواهر الكلام ٧: ٣٩٧
[٧] الخلاف ١: ٣٠٢، م ٤٩