الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٦
وأمّا لو ذهب بعضه ففي حكمه قولان:
الأوّل: أنّ فيه الأرش بنظر الحاكم؛ لأنّه لا طريق إلى تقدير النقصان كي توزّع عليه الدية، فيرجع إلى الحكومة كما في غيره، نسب هذا القول إلى الأصحاب [١].
الثاني: أنّه يقدّر بالزمان، فلو جنّ يوماً وأفاق يوماً كان الذاهب نصفه، وإن جنّ يوماً وأفاق يومين كان الذاهب ثلثه، وهكذا، فتحسب الدية بهذه النسبة [٢].
وقال المحقّق الأردبيلي: «لا كلام إن علم نسبة الذاهب إلى الباقي، ولكن العلم مشكل ولا سبيل إليه إلّانظر الحاكم ومن عاشره من الحذّاق، فيمكن امتحانه باليوم، فإن كان نصف يوم عاقلًا ونصفه مجنوناً فنصف الدية، أو بالأيّام، أو بمعقوليّة كلامه وضبط أحواله، فإن علم النسبة فيعمل بها وإلّا فالحكومة، وينبغي المصالحة على ذلك» [٣].
ولعلّه قولٌ بالتفصيل في المسألة كما لا يخفى.
(انظر: دية)
١٤- جزية الذمّي المجنون أدوارياً:
لا خلاف بين المسلمين في أنّ الجزية تؤخذ ممّن يقرّ على دينه، وهم اليهود والنصارى والمجوس [٤].
وكذا لا خلاف في أنّ المجنون المطبق لا جزية عليه [٥]. وأمّا إن كان يجنّ وقتاً ويفيق آخر فإن أفاق حولًا كاملًا وجبت عليه الجزية ولو جنّ بعد ذلك [٦].
وأمّا لو كان يجنّ بعض الأيّام ويفيق بعضاً آخر ففي حكمه خلاف بين الفقهاء [٧]، وتفصيله في محلّه.
(انظر: جزية)
[١] المسالك ١٥: ٤٤٣. وانظر: الشرائع ٤: ٢٧١. جواهر الكلام ٤٣: ٢٩١- ٢٩٢. مباني تكملة المنهاج ٢: ٣٤٧
[٢] المبسوط ٥: ١٤٤. الوسيلة: ٤٤٣. القواعد ٣: ٦٨٤
[٣] مجمع الفائدة ١٤: ٤٢٦
[٤] المبسوط ١: ٥٨١. الشرائع ١: ٣٢٧. القواعد ١: ٥٠٧. التذكرة ٩: ٢٧٦. المسالك ٣: ٦٧. جواهر الكلام ٢١: ٢٢٧- ٢٢٨. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٨، م ١
[٥] المبسوط ١: ٥٨٧. الشرائع ١: ٣٢٨. المسالك ٣: ٧٠. جواهر الكلام ٧١: ٢٤٢. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٩، م ٨
[٦] الشرائع ١: ٣٢٨. جواهر الكلام ٢١: ٢٤٤. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٩، م ٨
[٧] المبسوط ١: ٥٨٧. التذكرة ٩: ٢٩٥. المسالك ٣: ٧٠. جواهر الكلام ٢١: ٢٤٣. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٩، م ٨