الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٤
بالعقل [١]، إذ يستفاد منه أنّ الناقض حقيقة هو ذهاب العقل، سواء استند ذلك إلى النوم أم إلى غيره.
ونوقش فيه بأنّه إنّما يدلّ على تحديد النوم الناقض للوضوء بذلك، لا على ناقضيّة ذهاب العقل بأيّ وجهٍ اتّفق [٢].
(انظر: وضوء)
٣- بطلان الصلاة بالإغماء:
صرّح جملة من الفقهاء ببطلان الصلاة لو حصل فيها ما ينقض الطهارة [٣]، ومنه الإغماء.
قال الشيخ الطوسي قدس سره: «وهذه التروك الواجبة على ضربين، أحدهما: متى حصل- عامداً كان أو ناسياً- أبطل الصلاة، وهو جميع ما ينقض الوضوء...» [٤].
وعدّ بعد ذلك من قواطع الصلاة كلّ ما يزيل العقل من الإغماء والجنون»
.
(انظر: صلاة)
٤- قضاء الصلاة الفائتة حال الإغماء:
محلّ البحث ما إذا استغرق الإغماء لكل وقت الأداء بحيث لم يمض عليه من الوقت ما يمكنه معه الأداء وهو في حالة إفاقة، وإلّا فلو فاته كذلك وجب عليه القضاء بلا كلام [٦].
هذا، وقد ذكر الفقهاء أنّ الإغماء تارة يكون بسبب غير اختياري- كتناول طعام أو دواء اكره عليه أو احتاج إليه- واخرى يكون بسبب اختياري، فإذا كان بسبب غير اختياري فقد ذكر جملة من الفقهاء أنّه لا يجب على المغمى عليه قضاء ما فات من الصلوات [٧]، وقد نسب ذلك إلى
[١] الوسائل ١: ٢٤٩، ب ٢ من نواقض الوضوء، ح ٢، و٢٥٢، ب ٣، ح ٢
[٢] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٩٠
[٣] الشرائع ١: ٩١. المدارك ٣: ٤٥٥. جواهر الكلام ١١: ٢
[٤] المبسوط ١: ١٧٢
[٥] المبسوط ١: ١٧٣
[٦] انظر: مستند الشيعة ٧: ٢٧٠
[٧] المراسم: ٩١. المهذّب ١: ١٢٧. الغنية: ٩٩. السرائر ١: ٢٧٦. الشرائع ١: ١٢٠. التذكرة ٢: ٣٢٩. الإيضاح ١: ١٤٥. جامع المقاصد ٢: ٤٩٣. المسالك ١: ٣٠٠، ٣٠١. الذخيرة: ٣٨٣. الحدائق ١١: ١٢. الرياض ٤: ٢٧٣. مستند الشيعة ٧: ٢٧٠. العروة الوثقى ٣: ٥٨. مستمسك العروة ٧: ٤٧. مستند العروة (الصلاة) ١/ ٥: ٩٩