الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٥
على الكراهة؛ جمعاً بينه وبين الأخبار المجوّزة [١].
(انظر: صلاة الجماعة)
وفي هذا السياق إمامة الأعمى للجمعة، فالمشهور [٢] عدم اعتبار البصر في إمام الجمعة، فيجوز أن يكون أعمى [٣]؛ للأصل المقتضي للجواز، وأنّ الاعتماد على الإيمان والعدالة.
وخالف في ذلك عدّة، منهم: العلّامة الحلّي في النهاية، بل ادّعى في التذكرة أنّ أكثر علمائنا قائلون باشتراط سلامة الإمام من العمى؛ لأنّه لا يتمكّن من الاحتراز عن النجاسات غالباً؛ ولأنّه ناقص فلا يصلح لهذا المنصب الجليل [٤].
وقد يقال بالكراهة كما عن النفليّة والفوائد الملية [٥].
(انظر: صلاة الجمعة)
٥- سقوط الجمعة عن الأعمى:
تسقط صلاة الجمعة عن الأعمى؛ لأنّ المشقّة تلحقه بتكليفه فتسقط كما تسقط عن المريض والمسافر [٦].
ويدلّ على ذلك خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّما فرض اللَّه عزّوجلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة، منها: صلاة واحدة فرضها اللَّه عزّوجلّ في جماعة، وهي الجمعة، ووضعها عن تسعة: عن الصغير، والكبير، والمجنون، والمسافر، والعبد، والمرأة، والمريض، والأعمى...» [٧].
(انظر: صلاة الجمعة)
٦- حجّ الأعمى:
يتوجّه فرض الحجّ إلى الأعمى إذا كان له من يقوده ويهديه، ووجد الزاد
[١] النهاية: ١١٢. الروضة ١: ٣٩٣
[٢] غاية المرام ١: ١٧٣. الذخيرة: ٣٠٧
[٣] الشرائع ١: ٩٧. الذكرى ٤: ١٠٣- ١٠٤. جواهر الكلام ١١: ٢٩٧
[٤] نهاية الإحكام ٢: ١٥. التذكرة ٤: ٢٦. وانظر: غاية المرام ١: ١٧٣. مفتاح الكرامة ٣: ٩٦
[٥] نسبه إلى الشهيدين في مفتاح الكرامة ٣: ٩٦. وانظر: الألفية والنفلية: ١٤٠. الفوائد الملية: ٢٩٤
[٦] المبسوط ١: ٢٠٥. المعتبر ٢: ٢٩٠. التذكرة ٤: ٨٩. الألفية والنفلية: ٧٤. مفتاح الكرامة ٣: ١٣٩- ١٤٠. جواهر الكلام ١١: ٢٥٧، ٢٦١
[٧] الوسائل ٧: ٢٩٥، ب ١ من صلاة الجمعة، ح ١