الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٣
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء لحكم الإفراز في أبواب الزكاة والشركة والقضاء نشير إلى أهمّها:
١- إفراز الزكاة:
صرّح الفقهاء بجواز إفراز زكاة الأموال لسهم المستحقّ وإخراجها منه إلى أن يوصله إليه [١]، سواء عزلها من العين الزكوية أو من مال آخر [٢].
وإن تلف المال الذي أفرزه للزكاة- قبل تسليمها إلى الفقير- ففيه الأقسام الأربعة [٣]:
الأوّل: أن يتلف جميع المال مع عدم التمكّن من أداء الزكاة ومن غير تفريط، فلا ضمان عليه ولا زكاة إجماعاً بعد براءة ذمّته ودلالة الروايات على ذلك:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسّم؟ فقال: «إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان؛ لأنّها
[١] انظر: الشرائع ١: ١٦٦. القواعد ١: ٣٥٣. المدارك ٥: ٢٧٤. جواهر الكلام ١٥: ٤٤٠. العروة الوثقى ٤: ١٤٠، ١٤١
[٢] مصطلحات الفقه: ٣٧٥
[٣] مستند الشيعة ٩: ٢٢٨