الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٣
الاجتهاد في أثناء الصلاة بحيث لا تبطل به اجتهد وجوباً على الظاهر، لتغيّر موضوعه وشرطية القبلة للكلّ والبعض، فإن وافق فلا بحث، وكذا لو ظهر له أنّه منحرف يسيراً فإنّه يستقيم وتصحّ صلاته، وأمّا إن كان منحرفاً إلى اليمين واليسار استأنف الصلاة، وأولى منه إذا كان مستدبراً.
ولو افتقر في اجتهاده إلى زمان كثير لا يتسامح في الصلاة بمثله فالأقرب البناء وسقوط الاجتهاد [١]؛ لأنّه في معنى العامي؛ لتحريم قطع الصلاة [٢].
واحتاط الشيخ الطوسي في المبسوط [٣] والمحقّق الحلّي في المعتبر [٤]) بالاستئناف وتبعهما المحقّق النجفي»
مع افتقاره إلى تأمّل كثير.
ولو صلّى بصيراً فكفّ في الأثناء بنى، فإن انحرف قصداً بطلت إن خرج عن السمت، وإن كان اتّفاقاً وأمكنه علم الاستقامة استقام ما لم يكن قد خرج إلى حدّ الإبطال بالخروج عن الجهة، وإن لم يمكنه، فإن اتّفق مسدّد عوّل عليه، بل ينتظره إذا لم يخرج عن كونه مصلّياً، بل وإن خرج لعدم تمكّنه من إتمام الصلاة على الوجه المأمور به.
نعم، لو ضاق الزمان عن التوقّع كأن بقي مقدار أربع جهات صلّى إليها، وكذا يصلّي إلى الأربع مع السعة وعدم توقّع المسدّد [٦].
وقال الشهيد الأوّل: «وهل يحتسب بتلك الصلاة منها؟ نظر، من حيث وقوعها في جهتين فلا تكون صحيحة، ومن صحّة ما سبق منها قطعاً وجواز ابتدائها الآن إلى هذه الجهة بأجمعها فالبعض أولى، وحينئذٍ هل له الانحراف إلى جهة اخرى غير ما هو قائم إليها؟ يحتمل ذلك؛ تنزيلًا للإتمام منزلة الابتداء، والأقرب المنع؛ تقليلًا للاختلاف والاضطراب في الصلاة...» [٧].
(انظر: استقبال)
[١] الذكرى ٣: ١٧٨- ١٧٩. جواهر الكلام ٨: ٢٢- ٢٣
[٢] الذكرى ٣: ١٧٩
[٣] المبسوط ١: ١٢٣
[٤] المعتبر ٢: ٧١
[٥] جواهر الكلام ٨: ٢٣
[٦] جواهر الكلام ٨: ٢٤
[٧] الذكرى ٣: ١٧٩