الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٦
عدم إجابته في مثل ذلك يعدّ مهانة ومخالفاً للإنصاف في نظر العرف [١]، كما أنّه يكون من الصرف في المؤونة [٢].
وفصّل آخر بين وقوع الإقالة بعد استقرار الخمس بمضيّ السنة- أي سنة حصول الربح- فلا يسقط الخمس وتكون الإقالة حينئذٍ في مقدار الخمس فضوليةً، وبين وقوعها قبله فيسقط بالإقالة مطلقاً [٣].
وذهب بعض الفقهاء إلى سقوط الخمس بالإقالة مطلقاً [٤]. وتفصيله في محلّه.
(انظر: خمس)
٦- عدم سقوط الخمس عن الذمّي بها:
لو اشترى ذمّي أرضاً من مسلم وجب عليه الخمس، فلو تقايلا في الشراء وفسخ البيع لم يسقط عنه الخمس الذي وجب عليه قبل الإقالة، فلا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكية الذمّي بعد شرائه أو أن يردّها إلى البائع بالإقالة، فلا يسقط الخمس بذلك [٥]؛ نظراً إلى إطلاق النصّ، مثل صحيح أبي عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس» [٦].
والأصل [٧]، أي استصحاب البقاء.
لكن استشكل بعض الفقهاء فيه [٨]، واحتمل بعضهم عدم وجوب الخمس [٩]؛ نظراً إلى انصراف دليل وجوب الخمس على الذمّي إلى الشراء المستقرّ، فالشراء غير المستقرّ غير مشمول للدليل [١٠]، ولأنّ الإقالة فسخ عندنا [١١].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: خمس)
[١] مستند العروة (الخمس): ٢٤٥. وانظر: الخمس (الشاهرودي) ٢: ٢٢٤- ٢٢٥
[٢] انظر: مستمسك العروة ٩: ٥٣٣
[٣] العروة الوثقى ٤: ٢٨٣، م ٥٨، تعليقة الگلبايگاني الرقم ٢
[٤] العروة الوثقى ٤: ٢٨٣، م ٥٨، تعليقة السيد الخميني، الرقم ٢
[٥] الروضة ٢: ٧٣. الغنائم ٤: ٣٣٦. جواهر الكلام ١٦: ٦٧. العروة الوثقى ٤: ٢٧٣، م ٤١. مستمسك العروة ٩: ٥١٢. مستند العروة (الخمس): ١٨٥
[٦] الوسائل ٩: ٥٠٥، ب ٩ ممّا يجب فيه الخمس، ح ١
[٧] مهذب الأحكام ١١: ٤٢٥
[٨] شرح التبصرة ٣: ٨٨
[٩] البيان: ٣٤٦. المسالك ١: ٤٦٦
[١٠] شرح التبصرة ٣: ٨٨
[١١] البيان: ٣٤٦. وانظر: الروضة ٢: ٧٣. الغنائم ٤: ٣٣٦