الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٤
وادّعي عليه الإجماع [١].
واستدلّ عليه بقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر المفضّل بن عمر: في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة، فقال: «إن كان استكرهها فعليه كفّارتان، وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً وضربت خمسة وعشرين سوطاً» [٢].
ونوقش فيه بأنّ الرواية من حيث السند في غاية الضعف [٣].
واجيب عنها بأنّ علماءنا ادّعوا إجماع الإمامية عليه، ومع ظهور القول بها ونسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهم السلام يجب العمل بها [٤].
ولكن نقل عن ابن أبي عقيل عدم وجوب كفّارة الزوجة على الزوج [٥]؛ لأنّ صومها لم يبطل بالإكراه، فلماذا تجب على الزوج كفّارتها [٦]؟ ولذا نفى بعض الفقهاء البعد عن هذا القول وقال: «وهو غير بعيد، خصوصاً على ما ذهب إليه الأكثر من عدم فساد صوم المرأة بذلك، فينتفي المقتضي للتكفير» [٧].
ونوقش فيه بأنّه لا منافاة بين تعدّد الكفّارة على الزوج متى أكرهها وبين الحكم بصحّة صومها؛ لأنّ تحمّله كفّارتها إنّما تترتّب على إكراهها على هذا الفعل لا على بطلان صومها، ونظيره من جامع زوجته مكرهاً وهما محرمان بالحجّ، فإنّ حجّها صحيح مع تعدّد الكفّارة عليه [٨].
ب- الإفطار على الحرام:
من أفطر في نهار شهر رمضان على الحرام- كالزنا أو شرب المسكر- فقد ذهب الشيخ الصدوق إلى القول بوجوب ثلاث كفّارات عليه: إطعام ستّين مسكيناً
[١] الخلاف ٢: ١٨٢، م ٢٦. المعتبر ٢: ٦٨١. مستند الشيعة ١٠: ٥٣٠. جواهر الكلام ١٦: ٣٠٨
[٢] الوسائل ١٠: ٥٦، ب ١٢ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ١
[٣] المعتبر ٢: ٦٨١
[٤] المعتبر ٢: ٦٨١
[٥] المختلف ٣: ٢٩٦
[٦] انظر: مستند الشيعة ١٠: ٥٣١
[٧] المدارك ٦: ١١٨
[٨] الحدائق ١٣: ٢٣٦. وانظر: مستند الشيعة ١٠: ٥٣١