الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٦
بعد الشروع فيه في وقته صحّ» [١]
.
وقال السيّد العاملي: «القول بالصحّة هو المعروف من مذهب الأصحاب؛ لأنّ الركن من الوقوف مسمّاه، وهو يحصل بآنٍ يسير بعد النيّة، ولأنّ من دفع عمداً قبل طلوع الشمس لا يفسد حجّه، فكيف يتصوّر الفساد مع الخروج عن التكليف؟!» [٢].
ولكن حكى المحقّق الحلّي القول بعدم الصحّة [٣]. وفي الجواهر: لم يعرف القائل به [٤].
وقال السيّد العاملي: «لم نقف في هذا الحكم على مخالف صريحاً. نعم، ذكر الشيخ في المبسوط عبارة مقتضاها أنّه يعتبر الإفاقة من الجنون والإغماء في الموقفين... وليس في كلامه رحمه الله دلالة على عدم صحّة الوقوف إذا عرض أحد هذه الأعذار بعد النيّة» [٥].
وقال الفاضل الأصفهاني- بعد نقل ما حكاه المحقّق في الشرائع من القول بعدم الصحّة-: «لم أظفر بصاحب هذا القيل، وإن كان ظاهر شارح إشكالاته أنّه ابن إدريس» [٦].
(انظر: حجّ)
د- النيابة عن المغمى عليه في الرمي:
يجوز الرمي عن المغمى عليه إذا لم يفق قبل وقت الرمي [٧] بلا خلاف [٨].
ودليله [٩] الروايات:
منها: صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «المريض المغلوب والمغمى عليه يُرمى عنه ويُطاف عنه» [١٠].
ومنها: صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل اغمي عليه؟ فقال: «يُرمى عنه الجمار» [١١].
[١] القواعد ١: ٤٣٦
[٢] المدارك ٧: ٤٢٢
[٣] الشرائع ١: ٢٥٦
[٤] جواهر الكلام ١٩: ٦٨
[٥] المدارك ٧: ٤٢٢- ٤٢٣
[٦] كشف اللثام ٦: ٧٧
[٧] المبسوط ١: ٥٠٨. الشرائع ١: ٢٧٦. القواعد ١: ٤٤٧. جامع المقاصد ٣: ٢٦٧. المدارك ٨: ٢٣٩. الذخيرة: ٦٩١. كشف اللثام ٦: ٢٥٧. الحدائق ١٧: ٣٠٩. الرياض ٧: ١٣٢. مستند الشيعة ١٣: ٦٤. جواهر الكلام ١٧: ٣٨٣
[٨] الرياض ٧: ١٣٢. مستند الشيعة ١٣: ٦٤
[٩] المدارك ٨: ٢٣٩. الذخيرة: ٦٩١. جواهر الكلام ١٧: ٣٨٣
[١٠] الوسائل ١٣: ٣٩٣، ب ٤٩ من الطواف، ح ١
[١١] الوسائل ١٤: ٧٦، ب ١٧ من رمي جمرة العقبة، ح ٥