الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٥
قود؛ لأنّه ضربه حين ضربه وهو أعمى، وعمد الأعمى وخطؤه سواء، فإن لم تكن له عاقلة كانت الدية في ماله خاصّة يوفّيها في ثلاث سنين، ويرجع هو بدية عينيه على ورثة الذي ضربه، فيأخذها من تركته [١].
وهذا مبني على إطلاق أنّ عمد الأعمى خطأ، وقد تقدم.
هذا كلّه في جناية القتل، أمّا جناية الأعمى دون القتل فلم يتعرّض الفقهاء لها صراحةً، إلّاأنّ المستفاد من كلماتهم في مسألة الاقتصاص منه وعدمه المتقدمة، أنّ الكلام هنا هو نفس ما طرح هناك، أي أنّ في المسألة الأقوال المتقدمة التي ذكرت فراجع.
(انظر: دية، قصاص)
٢١- ضمان من لحق الأعمى لأذيّته فوقع فمات:
من شهر سيفه في طلب أعمى ففرّ من بين يديه ووقع في بئر ومات، فالضمان على الطالب؛ لأنّه سبب ملجئ، فإنّ الأعمى لم يعلم ذلك، ولا اختار إيقاع نفسه في مهلكة [٢].
٢٢- دية عين الأعمى:
لو جني على عين الأعمى فديته ثلث دية النفس كما صرّح به بعض الفقهاء [٣].
ويدلّ عليه ما رواه بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال: «في لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصيّ وانثييه ثلث الدية» [٤].
ولو تصادم الأعميان فماتا فعلى عاقلة كلّ واحد منهما نصف دية صاحبه مخفّفة؛ لأنّ كلّ واحد منهما مات بفعل اشتركا فيه، فالقتل خطأ من كلّ واحد منهما، ولهذا لم يكن على عاقلة كلّ واحد منهما كمال دية صاحبه [٥].
(انظر: دية)
[١] النهاية: ٧٦٠
[٢] المبسوط ٥: ١٨٢. الشرائع ٤: ٢٤٩- ٢٥٠. القواعد ٣: ٦٥٢. الإرشاد ٢: ٢٢٣. جواهر الكلام ٤٣: ٦٠
[٣] الجامع للشرائع: ٥٩٧. كشف اللثام ١١: ٣٣٠
[٤] الوسائل ٢٩: ٣٣٦، ب ٣١ من ديات الأعضاء، ح ١
[٥] المبسوط ٥: ١٨٥. المسالك ١٥: ٣٣٦. كشف اللثام ١١: ٢٩١. جواهر الكلام ٤٣: ٦٤. تحرير الوسيلة ٢: ٥٠٧، م ١٦