الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٨
الإجازة [١]؛ لعدم تناول التوكيل له [٢].
ولقول الإمام الصادق عليه السلام في الصحيح أو الحسن: «إذا قال لك الرجل: اشتر لي فلا تعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيراً منه» [٣].
وموثّق إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول له: ابتع لي ثوباً، فيطلب له في السوق فيكون عنده ما يجد له في السوق، فيعطيه من عنده، فقال: «لا يقربنّ هذا ولا يدنّس نفسه، إنّ اللَّه عزّوجلّ يقول:
«إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا» [٤]، وإن كان ما عنده خيراً ممّا يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده» [٥].
(انظر: وكالة)
٢٠- الإعلام بالحقّ المصالح عليه إذا كان معلوماً:
لا يشترط في الصلح علم المتصالحين بمقدار حقّهما، بل يصحّ الصلح سواء علما بما وقعت المنازعة فيه أم كانا جاهلين، فلو تعذّر العلم بما صولح عليه جاز، كما في وارث يتعذّر علمه بحصّته، وكما لو امتزج مالهما بحيث لا يتميّز، ولا يضرّ الجهالة.
نعم، لو علم أحدهما بذلك وجب إعلام الآخر أو إيصال حقّه إليه، فلو صالحه بدون حقّه لم يفد إسقاط الباقي إلّامع علمه ورضاه [٦]؛ لرواية ابن أبي حمزة، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: رجل يهودي أو نصراني كان له عندي أربعة آلاف درهم، فهلك، أيجوز لي أن اصالح ورثته ولا اعلمهم كم كان؟ فقال: «لا يجوز حتى تخبرهم» [٧].
(انظر: صلح)
[١] الشرائع ٢: ١٥. القواعد ٢: ٢١. المسالك ٣: ١٦٥. جواهر الكلام ٢٢: ٣٢٧
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٢٧
[٣] الوسائل ١٧: ٣٨٩، ب ٥ من آداب التجارة، ح ١
[٤] الأحزاب: ٧٢
[٥] الوسائل ١٧: ٣٨٩، ب ٥ من آداب التجارة، ح ٢
[٦] الدروس ٣: ٣٣٠. المسالك ٤: ٢٦٣. جواهر الكلام ٢٦: ٢١٥- ٢١٦
[٧] الوسائل ١٨: ٤٤٥- ٤٤٦، ب ٥ من الصلح، ح ٢