الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٧
جُنّا أو عميا أو اغمي عليهما لم تبطل الشهادة، فيحكم بها؛ لاستناده إلى الشهادة المستجمعة للشرائط حين الأداء، ولم يعلم توقّفه على شيء آخر، والأصل عدمه» [١].
والفرق بين الإغماء وبين طروّ الفسق هو أنّ المغمى عليه كالميّت الذي ليس له شهادة حال موته، فتبقى شهادته الاولى على حالها، بخلاف الفاسق وغيره ممّا ورد في النصوص ردّ شهادته [٢] الشامل لها بعد الإقامة قبل الحكم بها [٣].
وتفصيله في محلّه.
(انظر: بيّنة)
١٥- أثر الإغماء على الولاية:
ذهب الفقهاء إلى بطلان الولاية بالإغماء [٤].
وصرّح بعضهم بأنّ من مسقطات الولاية النقص عن كمال الرشد، ثمّ مثّل له بالجنون والإغماء [٥].
وقال العلّامة الحلّي: «الإغماء إن كان ممّا يدوم يوماً ويومين وأكثر فالوجه زوال الولاية حالة الإغماء وينتظر وقت إفاقته... كالنائم ينتظر استيقاظه...
ولو كان ممّا لا يدوم غالباً- كهيجان المرّة الصفراء والصرع- لم تزل ولايته؛ لأنّه كالنوم تنتظر إفاقته ولا يزوّجها غيره، والمرجع في طول مدّته وقصرها إلى أهل الخبرة» [٦].
وقال الشهيد الثاني: «إنّما يفرّق بين الطول والقصر عند من يجعل ولاية الجدّ مشروطة بفقد الأب كالشافعي» [٧].
ونوقش فيه بأنّ ذلك لا يتفرّع على القول المزبور؛ ضرورة اشتراط ولاية الحاكم- مثلًا- بفقد الأب والجدّ عندنا، فيلزم جريان ذلك فيه، فالمتّجه عدم
[١] مستند الشيعة ١٨: ٤١٣. وانظر: جواهر الكلام ٤١: ٢١٨
[٢] انظر: الوسائل ٢٧: ٣٧٣، ب ٣٠ من الشهادات
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٢١٨- ٢١٩
[٤] الشرائع ٢: ٢٧٨. القواعد ٣: ١٣. جامع المقاصد ١٢: ١٠٦. المسالك ٧: ١٦٨. كشف اللثام ٧: ٦٧. جواهر الكلام ٢٩: ٢٠٧. العروة الوثقى ٥: ٦٣٣، م ١٦
[٥] القواعد ٣: ١٣. مستمسك العروة ١٤: ٤٨١. مباني العروة (النكاح) ٢: ٣٠٨
[٦] التذكرة ٢: ٦٠٠ (حجرية)
[٧] المسالك ٧: ١٦٨