الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢١
خصوصاً فيما كان في يده، وفيما لا يعلم إلّا من قبله، وفيما لا معارض له فيه، وللسيرة المستمرة القاطعة، ولاستقراء موارد قبول إخبار ذي اليد بما هو أعظم من ذلك من الحلّ والحرمة وغيرهما، ولفحوى قبول قوله في التطهير، بل فعله وقوله في التنجيس بالنسبة إلى بدنه، فإنّ الظاهر معروفية تسليم القبول فيه [١].
(انظر: نجاسة)
٤- إعلام الولي قبل الموت بما عليه من دين أو قضاء:
يجب على الإنسان عند ظهور أمارات الموت إعلام وليّه بما عليه من صلاة أو صيام ونحوهما ممّا يجب على الولي قضاؤه [٢]؛ لقاعدة الاشتغال، ووجوب تفريغ الذمّة بأيّ وجه أمكن مباشرة أو تسبيباً ولو بالإظهار والإعلام [٣].
(انظر: احتضار)
٥- الإعلام بموت المؤمن:
يستحب إعلام المؤمنين بموت المؤمن كما صرّح به الفقهاء؛ ليتوفّروا على تشييعه [٤] وتجهيزه، فيكتب لهم الأجر وله المغفرة بدعائهم؛ وذلك لترتّب الفوائد العظيمة على هذا الإعلام، الحاصلة بسبب التشييع والحمل والتربيع والصلاة والاستغفار والترحّم، وربما يصيبه ألم فيسترجع، فيدخل تحت عموم الآية الشريفة: «الَّذِينَ إِذَا أَصابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» [٥]، والتذكّر لُامور الآخرة والاتّعاظ، وتنبيه القلب القاسي، وكذا ما يحصل للميّت من الفوائد أيضاً من كثرة المصلّين والمستغفرين، مع ما فيه من إكرام الميّت، وإدخال السرور على الحي، ونحو ذلك، فلا ريب في رجحان هذا الإعلام لمكان سببيته لهذه الامور العظام»
.
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة عبد اللَّه بن
[١] جواهر الكلام ٦: ١٧٦
[٢] العروة الوثقى ٢: ١٤، م ٢. مستمسك العروة ٤: ١٠
[٣] مهذب الأحكام ٣: ٣٥١
[٤] المبسوط ١: ٢٥٩. القواعد ١: ٢٣٠. التذكرة ١: ٣٤٤. جامع المقاصد ١: ٤١٤. مستند الشيعة ٣: ٨٠. مستمسك العروة ٤: ٢٨
[٥] البقرة: ١٥٦
[٦] جواهر الكلام ٤: ٢٧٩