الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١١
الاستطاعة إن أمكن؛ لوجوب مقدّمة الواجب عقلًا كسائر مقدّمات الواجب، وإن لم يتمكّن من ذلك لضيق الوقت ونحوه يؤخّر الحجّ إلى السنة القادمة؛ وذلك لعدم تمكّنه من الحجّ في هذه السنة؛ لأنّ الحجّ يجب فيه الطواف، والطواف مشروط بالختان، فهو غير متمكّن منه» [١]. لكن قيّد بعضهم اشتراط الختان بالتمكّن منه [٢].
ونوقش فيه بأنّه يجوز أن يكون كالمبطون في وجوب الاستنابة [٣].
واستوجه المحقّق النجفي في الفرض سقوط الحجّ عنه في ذلك العام، فيؤخّره إلى العام القابل فيختتن ويحجّ؛ لفوات المشروط بفوات شرطه [٤]
.
(انظر: طواف)
٦- ذباحة الأغلف:
ذكر بعض الفقهاء أنّه يجوز للأغلف أن يذبح، وقد نفي عنه الخلاف والإشكال، بل صرّح بإمكان تحصيل الإجماع عليه [٥]؛ وذلك لإطلاق الأدلّة، مضافاً إلى النصوص الخاصّة كخبر مسعدة بن صدقة عن جعفر ابن محمّد عليهما السلام: أنّه سئل عن ذبيحة الأغلف، قال: «كان علي عليه السلام لا يرى به بأساً» [٦].
(انظر: ذباحة)
٧- قصاص الأغلف:
ذكر الفقهاء أنّه يثبت القصاص في قطع الذكر ويتساوى في ذلك ذكر الأغلف والمختون [٧]، وقد نفى المحقّق النجفي وجدان الخلاف في ذلك [٨].
ويدلّ على ذلك عمومات القصاص، كقوله تعالى: «وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ» [٩].
(انظر: قصاص)
[١] المعتمد في شرح المناسك ٤: ٣٣٠
[٢] القواعد ١: ٤٢٥. الإيضاح ١: ٢٩٧. المحرّر (الرسائل العشر): ٢٢١. جامع المقاصد ٣: ١٨٩
[٣] كشف اللثام ٥: ٤١٣
[٤] جواهر الكلام ١٩: ٢٧٥
[٥] جواهر الكلام ٣٦: ٩٠. وانظر: الدروس ٢: ٤١١. تحرير الوسيلة ٢: ١٢٩، م ٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٣٥، م ١٦٣٦
[٦] الوسائل ٢٤: ٢٣، ب ١٧ من الذبائح، ح ٣
[٧] المبسوط ٥: ١٠٥. المهذب ٢: ٤٨١. الشرائع ٤: ٢٣٦. القواعد ٣: ٦٤٤. الروضة ١٠: ٨٤. جواهر الكلام ٤٢: ٣٧٥. تحرير الوسيلة ٢: ٤٩٤، م ٣٨. مباني تكملة المنهاج ٢: ١٦٦
[٨] جواهر الكلام ٤٢: ٣٧٥
[٩] المائدة: ٤٥