الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٢
بإعساره، بخلاف ما لو كان معسراً حين الضمان وكان جاهلًا بإعساره ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور، بل الظاهر عدم الخلاف فيه» [١].
ج- أن يكون الضامن معسراً حال الضمان ولم يعلم به المضمون له لكنّه أيسر بعد ذلك، فهنا اختلفوا في ثبوت الخيار أو بقاء الضمان.
قال المحقّق النجفي: «قد يقوى عدم الخيار أيضاً لو كان معسراً حال الضمان ولم يعلم به حتى تجدّد يساره؛ للأصل أيضاً» [٢].
لكن قال السيد اليزدي ببقاء الخيار؛ إذ جعل المدار في الإعسار واليسار على حال الضمان، فلو كان موسراً ثمّ اعسر لايجوز له الفسخ، كما أنّه لو كان معسراً ثمّ أيسر يبقى الخيار [٣].
(انظر: ضمان)
٧- إعسار المحال عليه:
يشترط في الحوالة ملاءة المحال عليه أو العلم بإعساره وقت الحوالة [٤].
أمّا لو كان وقت الحوالة مليّاً ثمّ تجدّد له الإعسار فلا خيار [٥]، وقد نفي عنه الخلاف [٦].
قال المحقّق الحلّي: «وإذا أحاله على الملي لم يجب القبول، لكن لو قبل لزم، وليس له الرجوع ولو افتقر» [٧].
خلافاً لسلّار فجوّز الرجوع مع عدم الأخذ [٨]؛ لعدم تماميّة القبول بدونه [٩].
ونوقش فيه بأنّه شاذّ نادر واضح الضعف [١٠].
وقال العلّامة الحلّي- بعد نقل قول سلّار: «ولم يعتبر باقي علمائنا ذلك، وهو الحقّ؛ لأنّ الأصل لزوم العقد وعدم
[١] العروة الوثقى ٥: ٤١٢، م ٤
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ١٢٨
[٣] العروة الوثقى ٥: ٤١٣، م ٤
[٤] النهاية: ٣١٦. السرائر ٢: ٧٩. الحدائق ٢١: ٥٢
[٥] المسالك ٤: ٢١٧. الحدائق ٢١: ٥٢
[٦] جواهر الكلام ٢٦: ١٦٦
[٧] الشرائع ٢: ١١٣
[٨] المراسم: ٢٠١
[٩] المختلف ٥: ٤٩٤. جواهر الكلام ٢٦: ١٦٦
[١٠] جواهر الكلام ٢٦: ١٦٦