الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٥
المشهور [١] أو الأكثر [٢]، بل ادّعي عليه الإجماع [٣].
لكن قال الشيخ الصدوق في المقنع:
«اعلم أنّ المغمى عليه يقضي جميع ما فاته من الصلوات وروي ليس على المغمى عليه أن يقضي إلّاصلاة اليوم الذي أفاق فيه، والليلة التي أفاق فيها، وروي أنّه يقضي صلاة ثلاثة أيّام، وروي أنّه يقضي الصلاة التي أفاق فيها في وقتها» [٤].
بينما قال في الفقيه- في باب صلاة المريض والمغمى عليه-: «فأمّا الأخبار التي رُويت في المغمى عليه أنّه يقضي جميع ما فاته، وما روي أنّه يقضي صلاة شهر، وما روي أنّه يقضي صلاة ثلاثة أيّام، فهي صحيحة، ولكنّها على الاستحباب لا على الإيجاب، والأصل أنّه لا قضاء عليه» [٥].
وأمّا إذا كان الإغماء بسبب اختياري- أي بإتيان سببه مع العلم به من غير إكراه ولا حاجة إليه- فقد وقع الخلاف بينهم في سقوط القضاء عنه وعدم سقوطه على قولين:
الأوّل: عدم السقوط كما هو ظاهر من قيّد سقوط القضاء بما إذا لم يكن السبب منه [٦]، ونسبه في الذكرى إلى فتوى الأصحاب [٧]، وتأمّل فيه بعضهم؛ نظراً إلى أنّ ذلك تخصيص للنصوص العامّة بغير دليل [٨].
[١]
الذكرى ٢: ٤٢٥. مجمع الفائدة ٣: ٢٠٧. جواهرالكلام ١٣: ٤. مستمسك العروة ٧: ٤٧. مستند العروة (الصلاة) ١/ ٥: ٩٩
[٢] المدارك ٤: ٢٨٧. الذخيرة: ٣٨٣
[٣] الخلاف ١: ٢٧٤، م ١٥. الغنية: ٩٩. وانظر: مستند الشيعة ٧: ٢٧٠
[٤] المقنع: ١٢٢- ١٢٣
[٥] الفقيه ١: ٣٦٣، ذيل الحديث ١٠٤٢
[٦] ففي الغنية: ٩٩: «ومَن اغمي عليه قبل دخول وقتالصلاة لا لسبب أدخله على نفسه بمعصية إذا لم يفق حتى خرج وقت الصلاة لم يجب قضاؤها... بدليل الإجماع المشار إليه».
وكذلك صرّح بقيد عدم كون السبب منه مع ذكر المعصية في جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٣٨. السرائر ١: ٢٧٦. وبدون ذكر المعصية صرّح به في المبسوط ١: ١٨٣، ١٨٤. المراسم: ٩١. التحرير ١: ٣٠٨. الذكرى ٢: ٤٢٩. الروض ٢: ٩٤٧. الروضة ١: ٣٤٣. المسالك ١: ٣٠٠، ٣٠١. الحدائق ١١: ١١. وانظر: العروة الوثقى ٣: ٦٠، م ٣
[٧] الذكرى ٢: ٤٢٩
[٨] مجمع الفائدة ٣: ٢٠٧. الذخيرة: ٣٨٣