الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٨
أ- لا يجوز الإفتاء بغير علم وممّن لا يصحّ تقليده؛ لكونه إغراء بالجهل [١]، ولقوله سبحانه وتعالى: «وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لَاتَعْلَمُونَ» [٢]، وقوله سبحانه وتعالى:
«وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» [٣].
ولرواية أبي عبيدة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: «من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه» [٤].
(انظر: فتوى)
ب- يحرم التدليس في المعاملات والشهادة والنكاح وغيرها ممّا يرتبط بحقّ الغير؛ لكونه إغراء بالجهل، وللروايات الخاصّة الواردة في تلك الأبواب ولعموم النهي عن الغشّ [٥].
(انظر: تدليس)
ج- يقبح الخطاب بما له ظاهر مع إرادة خلافه؛ للإغراء بالجهل [٦].
وقد استفاد الفقهاء والاصوليون من ذلك لتطبيقه على المولى التشريعي ممّا يعطي الحجّية لظاهر كلامه؛ لأنّه ما دام قبيحاً فيستحيل أن يفعله المولى سبحانه أو النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد من أهل البيت عليهم السلام فيؤخذ بظاهر كلامهم.
ومن ذلك إطلاق الحقيقة وإرادة المجاز من غير قرينة [٧]؛ إذ فيه إيهام بإرادة شيء مع أنّه لا يريده فيتورّط الطرف الآخر في الفهم المغلوط.
وقد يكون الإغراء بما يلحق بالخطاب، كالتبسّم المفيد للرضا، أو السكوت الدال على القبول أحياناً، أو الإشارة مع قصد أمرٍ آخر من ذلك.
(انظر: كلام)
[١] التذكرة ٩: ٤٤٩. مفاتيح الاصول: ٦١٢. كفايةالاصول: ٢٣٠- ٢٣١. الاجتهاد والتقليد (البروجردي): ٢٤٤. التنقيح في شرح العروة (الاجتهاد والتقليد): ١٨
[٢] البقرة: ١٦٩. الأعراف: ٣٣
[٣] الإسراء: ٣٦
[٤] الوسائل ٢٧: ٢٠، ب ٤ من صفات القاضي، ح ١
[٥] المقنعة: ٥١٩. النهاية: ٤٨٤. الجامع للشرائع: ٢٩٥. المنتهى ٢: ١٠٠٣، ١٠١٢- ١٠١٣ (حجرية). مستند الشيعة ١٤: ١٧١. جواهر الكلام ٢٢: ١١٣، و٤٠: ١٦٣. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٦٥
[٦] المدارك ١: ٧٢
[٧] الإيضاح ٤: ١٣٣