الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨١
استشكل بعضهم في صحّة قيامه مطلقاً مقام المتعاقدين فيها [١]، وقرّب آخرون العدم [٢].
ولعلّه للاستشكال في شرعية إقالة الوارث وعدمها، قال السيّد السبزواري:
«حقّ الإقالة كحقّ الفسخ موروث، ولكن الأحوط التراضي من الورثة مستقلّاً بصلح أو هبة ونحوهما، من دون أن يكون ذلك بعنوان حقّ الورثة للإقالة» [٣].
هذا، وخصّ السيّد الخوئي الجواز هنا باستقالة الوارث والإقالة من الآخر، حيث قال: «في قيام ورّاث المتعاقدين مقام المورِّث في صحّة الإقالة إشكال، والظاهر العدم. نعم، تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر» [٤]. فالوارث هنا لا يقيل بل يستقيل.
واستدلّ له بأنّ الإقالة فسخ، وجواز الفسخ للوارث بحاجة إلى دليل، وهو مفقود. نعم، خبر الحلبي المتقدم يدلّ على صورة استقالة الوارث [٥]. وهذا الاستدلال مبني على كون الإقالة على خلاف القاعدة، وأنّ دليلها النصوص والإجماع غير الشاملين للوارث بنحو مطلق.
إقالة الشفيع:
إذا سأل البائع من الشفيع الإقالة في بيع حصّته من المشتري فأقاله، لم تصحّ؛ لأنّها إنّما تصحّ من المتعاقدين [٦]؛ لأنّها فسخ للبيع، ولا يفسخ بالإقالة إلّامن ملك العوض، والشفيع قبل الأخذ بالشفعة ليس بمالك، وبعده ليس بمشترٍ، فلا تصحّ الإقالة بينه وبين البائع، ولا بينه وبين المشتري [٧].
تاسعاً- شروط الإقالة:
يشترط في الإقالة امور، وهي:
١- أهليّة الطرفين: فلو اشترى الولي للصبي شيئاً فاستقال الصبي البائع، لا تصحّ إقالته. وكذا لو جنّ المشتري أو صار سفيهاً فاستقال البائع لا تصحّ إقالته.
وهذا كلّه على مقتضى القاعدة في عدم
[١] وسيلة النجاة ١: ٤٣٦
[٢] تحرير الوسيلة ١: ٥٠٩
[٣] مهذب الأحكام ١٨: ١٢٢
[٤] المنهاج (الخوئي) ٢: ٧٠، م ٣١١
[٥] مباني المنهاج ٨: ٢٦٨
[٦] الشرائع ٣: ٢٦٢. التحرير ٤: ٥٧٦. جواهر الكلام ٣٧: ٣٨٥. مهذب الأحكام ١٨: ١٦٠، ١٦١
[٧] المسالك ١٢: ٣٣٨