الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٧
إذا أعسر أحدكم فليخرج ولا يغمّ نفسه وأهله» [١].
٤- إنظار المعسر في الدين:
صرّح الفقهاء بوجوب إنظار المعسر، بل المشهور [٢] أنّه لا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته [٣].
وقد استدلّ [٤] عليه بقوله تعالى: «وَإِن كَانَ ذُوعُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ» [٥]، وبالروايات:
منها: ما جاء في وصيّة الإمام الصادق عليه السلام لأصحابه: «إيّاكم وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشيء يكون لكم قِبله وهو معسر، فإنّ أبانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: ليس لمسلم أن يعسر مسلماً، ومن أنظر مسلماً أظلّه اللَّه يوم القيامة بظلّه، يوم لا ظلّ إلّا ظلّه» [٦].
ومنها: ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«... وكما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك وهو موسر فكذلك لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أنّه معسر» [٧].
ومنها: ما رواه حنان بن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يبعث يوم القيامة قوم تحت ظلّ العرش وجوههم من نور، ورياشهم من نور، جلوس على كراسي من نور- إلى أن قال:- فينادي منادٍ: هؤلاء قوم كانوا ييسّرون على المؤمنين، وينظرون المعسر حتى ييسر» [٨].
ومنها: خبر معاوية بن عمار قال:
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: من أراد أن يظلّه اللَّه في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلّاظلّه فلينظر معسراً، أو ليدع له من حقّه» [٩]. وغيرها من الروايات [١٠].
[١] الوسائل ١٧: ٢٣، ب ٤ من مقدّمات التجارة، ح ١٢
[٢] المسالك ٤: ١١٩. كفاية الأحكام ١: ٥٧٥
[٣] النهاية: ٣٠٦. الشرائع ٢: ٩٣. المختلف ٥: ٣٩٣، ٤٠٢
[٤] المقنع: ٣٧٦. الروضة ٤: ٤٠. جواهر الكلام ٢٥: ٣٢٣- ٣٢٤
[٥] البقرة: ٢٨٠
[٦] الوسائل ١٨: ٣٦٦، ب ٢٥ من الدين، ح ١
[٧] الوسائل ١٨: ٣٣٤، ب ٨ من الدين، ح ٥
[٨] الوسائل ١٨: ٣٦٧، ب ٢٥ من الدين، ح ٣
[٩] الوسائل ١٨: ٣٦٧، ب ٢٥ من الدين، ح ٤
[١٠] الوسائل ١٨: ٣٦٧- ٣٦٨، ب ٢٥ من الدين، ح ٥- ٩