الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٦
اليمين [١]، فإن تناكر الغريم والمديون في الإعسار وعدمه وكان للمديون مال ظاهر غير المستثنيات لم يقبل دعواه، وأمره الحاكم بالتسليم، فإن امتنع فالحاكم بالخيار بين حبسه حتى يوفي بنفسه لوجوبه عليه، وبيع أمواله وقسمتها بين غرمائه؛ لأنّه وليّ الممتنع [٢]. وإن لم يكن له مال ظاهر وادّعى الإعسار فإن وجد البيّنة قضى بها، وإن عدمها وكان له أصل مال أو كان أصل الدعوى مالًا حبس حتى يثبت إعساره.
وإذا شهدت البيّنة بتلف أمواله قضى بها ولم يكلّف اليمين ولو لم تكن البيّنة مطّلعة على باطن أمره [٣].
أمّا لو شهدت بالإعسار مطلقاً ولم يذكروا سبب إعساره لم يقبل حتى يكونوا مطّلعين على اموره بالصحبة المؤكّدة، وللغرماء إحلافه دفعاً للاحتمال الخفي [٤].
ج- حصول العلم للحاكم بالإعسار- من أيّ طريق كان- وحكمه به [٥]، بناءً على إمكان حكم الحاكم بعلمه في مثل ذلك.
٣- الاستدانة مع الإعسار:
ظاهر النصوص والفتاوى جواز الاقتراض للمعسر غير المتمكّن من أدائه على كراهيّة عند المشهور [٦]، وإن لم يكن له مقابل وقدرة على القضاء لو طولب [٧]، خلافاً لأبي الصلاح الحلبي حيث حرّمه مع فقد القدرة على قضائه وعدم الضرورة إليه [٨].
(انظر: دين)
هذا، ولكن يستحبّ للمعسر حينئذٍ الخروج من البلد طلباً للرزق، كما صرّح به الشهيد الأوّل والمحقّق النجفي [٩]؛ وذلك لما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
[١] الشرائع ٢: ٩٥. الجامع للشرائع: ٣٦٣. الروضة ٣: ٨٢- ٨٣. مجمع الفائدة ٩: ٢٧٢. كفاية الأحكام ١: ٥٧٧
[٢] جواهر الكلام ٢٥: ٣٥٣
[٣] الشرائع ٢: ٩٥. المسالك ٤: ١٢٩
[٤] الشرائع ٢: ٩٥. الروضة ٤: ٣٩
[٥] مجمع الفائدة ٩: ٢٧٢. كفاية الأحكام ١: ٥٧٧
[٦] المختلف ٥: ٣٨٥
[٧] جواهر الكلام ٢٥: ٦٧
[٨] الكافي في الفقه: ٣٣٠
[٩] الدروس ٣: ١٨٥. جواهر الكلام ٢٢: ٤٦٤