الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٣
٤- الإعسار بالفدية:
ذهب الفقهاء إلى أنّه إذا أعسر بالفدية في الصوم سقطت، ويستغفر اللَّه [١].
وتدل عليه رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «كلّ من عجز عن الكفارة التي تجب عليه- من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة- فالاستغفار له كفّارة، ما خلا يمين الظهار» [٢].
(انظر: فدية)
٥- سقوط النذر بالإعسار:
إذا عجز الناذر عمّا نذره لإعساره أو غيره سقط فرضه [٣].
ويتحقّق العجز عن المنذور بعجزه في جميع الوقت المعيّن، كما لو نذر الحجّ في هذه السنة فلم يتمكّن منه فيها، أمّا لو كان مطلقاً فإنّ العجز لا يتحقّق إلّا باليأس منه في جميع وقت العمر، وحيث يتحقّق العجز يسقط عنه فرض النذر أداءً وقضاءً [٤].
وقد استدلّ عليه بقبح التكليف بما لا يطاق [٥].
وبقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية عنبسة بن مصعب: «من جعل للَّهشيئاً فبلغ جهده فليس عليه شيء» [٦].
على أنّ فيه العسر والحرج أيضاً.
هذا فيما لو كان متعلّق النذر مالًا أو بحاجة إلى مال وأعسر الناذر، وأمّا لو كان متعلّق النذر صوماً فعجز عنه فهل يجب عليه قضاؤه أو يتصدّق بدلًا عن كلّ يوم بمدّين أو لا؟ فيه بحث عند الفقهاء يراجع في محلّه.
(انظر: نذر)
[١] المبسوط ١: ٣٧٥. المهذب ٢: ٤٢١، ٤٢٣. الغنائم ٥: ٢٠٢. مستند الشيعة ١٠: ٥٢٦. جواهر الكلام ١٦: ٣١١، ٣١٣
[٢] الوسائل ٢٢: ٣٦٧، ب ٦ من الكفّارات، ح ١
[٣] الشرائع ٣: ١٩٣. المسالك ١١: ٣٩٢. جواهر الكلام ٣٥: ٤٤٣. تحرير الوسيلة ٢: ١٠٨، م ٢٤
[٤] المسالك ١١: ٣٩٢. جواهر الكلام ٣٥: ٤٤٣
[٥] جواهر الكلام ٣٥: ٤٤٣
[٦] الوسائل ٢٣: ٣٠٨، ب ٨ من النذر، ح ٥