الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨١
في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله [١]، وقد ادّعي [٢] أنّه لا خلاف في ذلك [٣]) بين العلماء كافّة، بل ادّعي الإجماع [٤]) بقسميه [٥] عليه؛ وذلك لقوله سبحانه وتعالى: «فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا استَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ في الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ» [٦].
ويدلّ عليه أيضاً النصوص [٧].
(انظر: حجّ، هدي)
٣- الإعسار بالكفّارة:
لو أعسر المكلّف عن الكفّارة المالية كعتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً- التي تجب عليه بفعل المحرّم في الحج أو بالإفطار في شهر رمضان أو بغير ذلك- وعجز عن بدلها أيضاً سقطت الكفّارة عنه بالإعسار بالاتّفاق فيما عدا كفّارة الظهار.
قال المحقّق الحلّي: «كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوماً، فإن لم يقدر تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام، فإن لم يستطع استغفر اللَّه تعالى ولا شيء عليه» [٨].
وقال في كتاب الظهار: «إذا عجز المظاهر عن الكفّارة أو ما يقوم مقامها عدا الاستغفار، قيل: يحرم عليه حتى يكفّر، وقيل: يجزيه الاستغفار، وهو أكثر» [٩].
وقال العلّامة الحلّي: «لو عجز عن الأصناف الثلاثة [أي العتق والإطعام والصيام] صام ثمانية عشر يوماً، فإن لم يقدر تصدّق بما وجد أو صام ما استطاع، فإن لم يتمكّن استغفر اللَّه تعالى، ولا شيء عليه، قاله علماؤنا» [١٠].
وقال المحقّق النجفي: «ظاهر الأصحاب الاتّفاق على بدليّته [/ الاستغفار] مع العجز عن خصال الكفّارة
[١] المختلف ٤: ٢٨٠. مستند الشيعة ١٢: ٣٤٢- ٣٤٣
[٢] الحدائق ١٧: ١٢٤
[٣] جواهر الكلام ١٩: ١٦٧
[٤] التذكرة ٨: ٢٦٨. مستند الشيعة ١٢: ٣٤٣
[٥] جواهر الكلام ١٩: ١٦٧
[٦] البقرة: ١٩٦
[٧] انظر: الوسائل ١٤: ١٧٨، ب ٤٦ من الذبح
[٨] الشرائع ٣: ٧٩
[٩] الشرائع ٣: ٦٦
[١٠] التذكرة ٦: ٥٦