الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٠
نفسها، وكذلك أمة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزم المولى فطرتها؛ لأنّ بالتزويج قد سقط عنه فطرتها ونفقتها» [١].
واستدلّ عليه بأصالة البراءة، وبأنّ سقوطها أمّا عن المعيل فلإعساره، وأمّا عن المعال فلأنّ عيلولته بيد غيره لا بيده [٢].
لكن نوقش في ذلك بأنّه لا دليل على الإسقاط بعيلولة الغير إلّامع وجوب أداء الغير، والمفروض أنّ هذا الوجوب منفي هنا بإعسار المعيل [٣].
واستشكل فيه بأنّه لا مجال للأصل مع عموم الأدلّة [٤].
الثاني: الوجوب، وهو ما ذهب إليه ابن إدريس، حيث قال: «بل الواجب على المرأة الموسرة... إخراج الفطرة... لأنّها مكلّفة بإخراج الفطرة عن نفسها» [٥].
وقوّاه جمع من الفقهاء [٦].
واستدلّوا على ذلك بعموم وجوب الفطرة على كلّ إنسان، فلا مجال لأصالة البراءة مع عموم الأدلّة.
وقد فصّل العلّامة الحلّي في بعض كتبه بين ما إذا كان الزوج ينفق مع إعساره على زوجته الموسرة فلا تجب عليها، وبين ما إذا لم يكن ينفق عليها فتجب الفطرة عليها، إلّا أنّه بعد أن ذكر هذا التفصيل قال:
«والتحقيق: أنّ الفطرة إن كانت بالأصالة على الزوج سقطت؛ لإعساره عنه وعنها، وإن كانت بالأصالة على الزوجة وإنّما يتحمّلها الزوج سقطت عنه لفقره، ووجبت عليها؛ عملًا بالأصل» [٧].
(انظر: زكاة الفطرة)
٢- الإعسار بالهدي:
من أحرم بالتمتّع ولم يكن له هدي ولا ثمنه الذي يشتريه يجب عليه الانتقال إلى بدله، وهو صيام عشرة أيّام، ثلاثة
[١] المبسوط ١: ٣٣١- ٣٣٢
[٢] انظر: المبسوط ١: ٣٣٢
[٣] مستند الشيعة ٩: ٤٠٢
[٤] مستمسك العروة ٩: ٤٠١
[٥] السرائر ١: ٤٦٨
[٦] المعتبر ٢: ٦٠٢. جواهر الكلام ١٥: ٥٠٨. العروة الوثقى ٤: ٢٠٩، م ٢. مستمسك العروة ٩: ٤٠٠
[٧] المختلف ٣: ١٥٢- ١٥٣