الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٩
لا تجب فيه الزكاة [١]؛ لعدم التمكن من التصرّف فيه في الحول.
وخالف في ذلك الشيخ الطوسي في موضع من المبسوط، حيث قال: «ومتى رهن قبل أن تجب فيه الزكاة ثمّ حال الحول وهو رهن وجبت الزكاة وإن كان رهناً؛ لأنّ ملكه حاصل، ثمّ ينظر فيه فإن كان للراهن مال سواه كان إخراج الزكاة منه، وإن كان معسراً فقد تعلّق بالمال حقّ المساكين يؤخذ منه؛ لأنّ حقّ المرتهن في الذمّة بدلالة إن هلك المال رجع على الراهن بماله» [٢].
إلّاأنّه وافق المشهور في موضع آخر منه، حيث قال: «إذا كان له ألف درهم واستقرض ألفاً غيرها ورهن عنده هذه الألف... لزمه زكاة الألف التي في يده من مال القرض؛ لأنّ زكاته على المستقرض، والألف ليس بمتمكّن منه ولا يلزمه زكاته» [٣]، وكذلك ذهب إليه في الخلاف [٤].
(انظر: زكاة)
د- سقوط زكاة الفطرة مع الإعسار:
من شروط وجوب زكاة الفطرة على المكلّف أن يكون موسراً عن نفسه وعن كلّ من يعوله، أمّا مع إعساره وإعسار المعال فيسقط وجوب زكاة الفطرة عنهما معاً [٥]، بل نفي الخلاف عنه [٦].
وأمّا إذا كان المعال موسراً فهل يجب عليه الفطرة عن نفسه؟ فيه قولان:
الأوّل: عدم الوجوب، وهذا ما ذهب إليه الشيخ الطوسي وفخر المحققين والإمام الخميني [٧].
قال الشيخ الطوسي في المرأة والأمة الموسرتين: «المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزمها فطرة
[١] الشرائع ١: ١٤٢. المختلف ٣: ٦٤. المنتهى ٨: ٧١.
[٢] المبسوط ١: ٢٩٤.
[٣] المبسوط ١: ٣١٤.
[٤] الخلاف ٢: ١١٠، م ١٢٩.
[٥] انظر: الشرائع ١: ١٧٢. القواعد ١: ٣٥٨.
[٦] جواهر الكلام ١٥: ٥٠٧.
[٧] الخلاف ٢: ١٤٧، م ١٨٥. الإيضاح ١: ٢١١. العروة الوثقى ٤: ٢٠٩، م ٢، تعليقة الإمام الخميني، الرقم ٢.