الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٠
المسالك-: «إنّ ما ذكره وإن كان هو مقتضى القواعد الشرعيّة والنصوص المرعيّة، إلّاأنّه مع دلالة النص على ما ذكرناه يجب تقييد ذلك بالخبر المذكور» [١].
لكن اعترض عليه المحقّق النجفي بأنّه «يمكن دعوى الإجماع على خلافه...
فلابدّ من طرحه أو يقال: إنّ السيرة المستقيمة المعلوم كشفها على إعراض المالك عن ذلك في الصياغة والخياطة والحدادة وغيرها» [٢].
٥- الشيء الحقير:
لو رمى الحقير مهملًا فإنّه يكون مباحاً لغيره [٣]. قال فخر المحقّقين: «لو ألقى الحقير ككسرة خبز فإنّه يباح لغيره أكلها؛ لأنّ القرائن الظاهرة كافية في الإباحة، ولهذا أباح السلف الصالح التقاط المسكين السنابل» [٤].
وقال الشهيد: «لا يجوز التقاط السنبل وقت الحصاد إلّابإذن المالك صريحاً أو فحوى أوإعراضه عنه، وكذا ما يعرض عنه من بقايا الثمار» [٥].
٦- الشيء الذي يملك بغاية:
الشيء الذي يملك بغاية قد حصلت كحطب المسافر، وقد ادّعى بعض الفقهاء [٦] قيام السيرة على جواز تملّكه، وأنّه يزول الملك بالإعراض عنه.
٦- الإعراض عن ذكر اللَّه تعالى وآياته:
لا يعني الإعراض عن ذكر اللَّه خصوص الإعراض عن الذكر اللفظي، بل يمتدّ لما هو أبعد من ذلك.
فقد يستعمل في حق العاصي الذي يقوم بترك جميع الطاعات وارتكاب جميع المناهي وعدم قبول كلّ ما يذكره اللَّه تعالى من المواعظ والأحكام، بل يلقيها وراء ظهره ولا يعير لها بالًا.
وقد ورد في حديث مسعدة بن صدقة
[١] الحدائق ١٩: ٣١٣
[٢] جواهرالكلام ٢٤: ٥٠
[٣] الشرائع ٣: ٢١١. القواعد ٣: ٣١٥. كشف اللثام ٩: ٢٠٧. جامع الشتات ٢: ٢٥
[٤] الإيضاح ٤: ١٢٣
[٥] الدروس ٣: ٩١. وانظر: المسالك ١١: ٥٢٥
[٦] جواهر الكلام ٠٤: ٤٠١. بلغة الفقيه ٢: ٧٩. القضاء (الآشتياني): ٣٥٧. مستمسك العروة ١٢: ١٩٨