الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦١
إعراض
أوّلًا- التعريف:
الإعراض لغة: مصدر أعرض، بمعنى الترك والانصراف، يقال: أعرض عن الشيء إذا ولّاه ظهره [١].
وأعرضت عنه، أي أخذت عُرضاً، أي جانباً غير الجانب الذي هو فيه [٢].
ولم يستعمل الفقهاء كلمة (الإعراض) في معنى مغاير للمعنى اللغوي، فليس لهم اصطلاح خاص لها.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الإبراء:
وهو إسقاط الشخص حقّاً له في ذمّة آخر، فالإبراء مختصّ بما في الذمّة فقط، بخلاف الإعراض، فهو يعمّ العين والدين.
٢- الإسقاط:
وهو مطلق التنازل عن الحقّ سواء كان ثابتاً تجاه الغير أم لا، كحقّ الملكية والاختصاص المتعلّقين بعين في الخارج أو حقّ الخيار المتعلّق بالعقد، فيكون أعمّ من الإعراض.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
يستعمل الفقهاء الإعراض في موارد مختلفة من الفقه، نشير إليها إجمالًا فيما يلي:
١- الإعراض عن الوطن:
الإعراض عن الوطن والمقرّ بمعنى رفع اليد عن استمرار التوطّن في بلده والبناء على عدم السكن فيه ثانيةً يوجب عدم ترتّب آثار الوطنيّة التي تذكر في السفر في أحكام الصلاة والصيام عليه بعد ذلك [٣].
واستدلّوا لذلك بالسيرة والإجماع [٤].
كما بحثوا هناك في تفصيلات عديدة تتعلّق بالإعراض، فقد قال الإمام الخميني: «لو أعرض عن وطنه الأصلي
[١] معجم مقاييس اللغة ٤: ٢٧١- ٢٧٢. لسان العرب ٩: ١٤٨. القاموس المحيط ٢: ٤٩٤
[٢] المصباح المنير: ٤٠٢
[٣] انظر: العروة الوثقى ٣: ٤٧٢- ٤٧٣. المنهاج (الحكيم) ١: ٣٥١، م ٤٥
[٤] انظر: مهذّب الأحكام ٩: ٢٣٨