الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٠
أسقطه بإقدامه على شرائه على ما هو عليه من العيب [١]، وادّعي عدم الخلاف فيه [٢].
(انظر: خيار العيب)
٣- ذهب الفقهاء إلى أنّه لو عاوض الكامل مع من لا أهلية له- كالمجنون والصغير- أو أعاره أو أودعه شيئاً فتلف عنده، لم يكن المجنون أو الصغير ضامناً؛ لأنّ الكامل هو الذي أقدم على إتلاف ماله [٣]، حيث وضعه في موضع لا يؤمن فيه.
٤- إذا أعار أرضاً لبناء أو زرع أو غرس، ثمّ رجع عن إعارته في أثناء المدّة، لم يضمن ما يتلف بسبب رجوعه [٤]؛ لأنّ المستعير أقدم على ذلك مع علمه بجواز رجوع المالك [٥].
وفي المسألة خلاف معروف، ولذلك قال المحقّق النجفي: «فاحتمال تسلّط المعير على الإزالة مطلقاً بلا أرش؛ للأصل، ولأنّ المستعير هو الذي أدخل الضرر على نفسه بإقدامه على العارية التي يجوز فسخها في كلّ وقت، لا يخفى عليك ما فيه؛ لانقطاع الأصل بما عرفت من القاعدة، والإقدام على العارية أعمّ من الإقدام على الضرر المبني على اقتضاء التسلّط بفسخها على ذلك، وهل هو إلّا مصادرة؟» [٦].
(انظر: عارية)
٥- ذهب الفقهاء إلى عدم ضمان مال الغاصب المصروف في المغصوب- كالنفقة وغيرها- وإن زاد به المغصوب زيادة متّصلة ووصل إلى يد المالك؛ لاقدامه على إتلاف مال نفسه [٧].
(انظر: غصب)
وكذا كلّ باغٍ وعادٍ وظالم وسارق وغاصب- ونحو ذلك- بالنسبة إلى ما يترتّب على أعمالهم من الغرامات وإتلاف
[١] جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٨
[٢] الغنية: ٢٢٢. جامع الخلاف والوفاق: ٢٦١. جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٨
[٣] انظر: السرائر ٢: ٤٤١. القواعد ٢: ١٨٣
[٤] انظر: الغنية: ٢٧٧. القواعد ٢: ١٩٤- ١٩٥. جامعالمقاصد ٦: ٦٦- ٦٧
[٥] جواهر الكلام ٢٧: ١٧٥
[٦] جواهر الكلام ٢٧: ١٧٥
[٧] انظر: المبسوط ٢: ٥٠٢- ٥٠٣. جواهر الكلام ٣٧: ١٥٠