الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٥
إعداد السلعة لطلب الربح، وذلك يتحقّق بالنيّة [١].
وقوّى المحقّق الحلّي القول بعدم اعتبار المقارنة، وأنّ مال القنية إذا قصد به التجارة تتعلّق به الزكاة [٢]؛ نظراً إلى أنّ المال بإعداده للربح يصدق عليه أنّه مال تجارة، فتتناوله الروايات المتضمّنة لاستحباب زكاة التجارة، وأنّ نيّة القنية تقطع التجارة، فكذا العكس [٣].
واختاره غيره من الفقهاء [٤].
هذا، وقد ذكر بعض الفقهاء سقوط استحباب الزكاة في المساكن والثياب والآلات والأمتعة المتّخذة للقنية [٥].
وقد ادّعي نفي الخلاف في ذلك [٦]، بل ادّعي إجماع العلماء على ذلك [٧].
ولا يختصّ الحكم بمال التجارة بل يشمل كذلك النقدين أيضاً إذا اتخذت كذلك، كما يستفاد من عمومات كلمات الفقهاء.
(انظر: زكاة)
٢- الخمس فيما يتّخذ للقنية:
من جملة موارد تعلّق الخمس أرباح المكاسب، وهي كلّ فائدة يحصل عليها الإنسان، وقد استثني من وجوب الخمس فيها ما يصرف في المؤنة [٨].
وقد تحدّث الفقهاء عمّا يتخذ للقنية وهو ما ينتفع به مع بقاء عينه بحيث لا يستهلك في سنة واحدة- في مقابل ما ينتفع به باستهلاكه كالأطعمة والمشروبات ونحوها- كأنواع الفرش وأثاث المنزل
[١] المعتبر ٢: ٥٤٩
[٢] المعتبر ٢: ٥٤٩
[٣] المدارك ٥: ١٦٦
[٤] الدروس ١: ٢٣٨. المسالك ١: ٤٠٠. المدارك ٥: ١٦٦. جواهر الكلام ١٥: ٢٦٠. العروة الوثقى ٤: ٩١
[٥] الشرائع ١: ١٥٩. التذكرة ٥: ٢٣٣. المدارك ٥: ١٨٥. جواهر الكلام ١٥: ٢٩٢
[٦] المدارك ٥: ١٨٥. جواهر الكلام ١٥: ٢٩٢
[٧] التذكرة ٥: ٢٣٣
[٨] قال المحقّق الحلّي في الشرائع (١: ١٨٠): «الخامس [من موارد وجوب الخمس]: ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات». القواعد ١: ٣٦٣. المدارك ٥: ٣٧٨، ٣٨٥. جواهر الكلام ١٦: ٤٥. العروة الوثقى ٤: ٢٧٥. تحرير الوسيلة ١: ٣٢٥. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٣١