الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٢
عليه [١]، وحينئذٍ فيحرم اقتناؤها، إذ يشمله عموم قوله عليه السلام في رواية تحف العقول: «وكلّ منهي عنه ممّا يتقرّب به لغير اللَّه، أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي، أو باب من الأبواب يقوى به باب من أبواب الضلالة، أو باب من أبواب الباطل، أو باب يوهن به الحقّ، فهو حرام محرّم، حرام بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلّب فيه» [٢].
وقد يستفاد ذلك أيضاً [٣] ممّا دلّ على وجوب اجتناب قول الزور [٤] ولهو الحديث [٥] والكذب والافتراء على اللَّه سبحانه وتعالى [٦]، وأنّه من كتابة الكتاب باليد على أنّه من اللَّه ليشتروا به ثمناً قليلًا [٧].
إلّاأنّ بعض الفقهاء المتأخرين ناقشوا في هذه الأدلّة كلّها بضعف السند تارةً مثل خبر تحف العقول أو ضعف الدلالة اخرى، لهذا حكموا بالحرمة في حال واحدة وهي ما إذا ترتب على حفظها الإضلال خارجاً لا غير [٨].
هذا، وبناءً على حرمة الحفظ والاقتناء فقد استثني من ذلك حفظها واقتناؤها لغرض النقض، أو الحجة على أهل الباطل [٩]، ونسب ذلك إلى المشهور [١٠].
وأضاف بعضهم استثناء كلّ ما يترتّب عليه مقصد صحيح، كتحصيل البصيرة بالاطّلاع على الآراء والمذاهب، وتمييز الصحيح من الفاسد، والاستعانة على البحث والتحقيق وتحصيل ملكة الاجتهاد والنظر، وغير ذلك [١١].
وتفصيل ذلك في محلّه.
(انظر: ضلال)
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٥٦
[٢] تحف العقول: ٣٣٣
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٥٦
[٤] الحج: ٣٠
[٥] لقمان: ٦
[٦] آل عمران: ٩٤
[٧] البقرة: ٧٩
[٨] انظر: مصباح الفقاهة ١: ٤٠١- ٤٠٦
[٩] القواعد ٢: ٨. المسالك ٣: ١٢٧. جواهر الكلام ٢٢: ٥٧
[١٠] مستند الشيعة ١٤: ١٥٧
[١١] كفاية الأحكام ١: ٤٣٥- ٤٣٦. مفتاح الكرامة ٤: ٦٢. وانظر: جامع المقاصد ٤: ٢٦