الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٩
بالأخبار، كرواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
لا خير في الكلاب إلّاكلب صيد أو كلب ماشية» [١].
والمروي في العوالي: «أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتل الكلاب في المدينة- إلى أن قال:- فجاء الوحي باقتناء الكلاب التي ينتفع بها، فاستثنى كلاب الصيد وكلاب الماشية وكلاب الحرث، وأذن في اتّخاذها» [٢].
واخرى بثبوت الدية لها بالإجماع، والأخبار [٣]، على أساس أنّ الدية تفيد احترام المال وملكيته.
وثالثة بإثبات الصاحب لها الذي يثبت به الملكية الموجبة لجواز الاتّخاذ [٤].
ورابعة بالأصل؛ لأنّ الأصل الإباحة، والمنع يحتاج إلى دليل [٥].
ولا يشترط في جواز اقتناء هذه الكلاب وجود ما اضيفت إليه؛ بأن تكون الماشية باقية والزرع لم يحصد والحائط لم يخرب، فلو هلكت الماشية أو باعها أو حصد الزرع أو خرب الحائط أو ترك الصيد لم يزل ملكه عنها [٦]؛ نظراً إلى إطلاق الأخبار، ولأنّ الأصل الإباحة، والمنع يحتاج إلى دليل، ولأنّها من الأموال ولو باعتبار الانتفاع بها في وقت الاصطياد والحراسة [٧].
(انظر: كلب)
ج- اقتناء المضرّات وما لا نفع فيه:
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لا يجوز اقتناء الحيّات والعقارب والسباع الضارية والترياق؛ لاشتماله على الخمر، ولحوم الأفاعي [٨] والسموم الخاليتين من المنفعة [٩].
[١] الوسائل ١١: ٥٣٠، ب ٤٣ من أحكام الدواب، ح ٢
[٢] عوالي اللآلي ٢: ١٤٨، ح ٤١٤
[٣] مستند الشيعة ١٤: ٨٧
[٤] مستند الشيعة ١٤: ٨٧
[٥] الخلاف ٣: ١٨٣، م ٣٠٥
[٦] المبسوط ٢: ١١٠. الخلاف ٣: ١٨٣، م ٣٠٥. القواعد ٢: ٦. التذكرة ١٠: ٣٠. جامع المقاصد ٤: ١٥. الروضة ٣: ٢٠٩
[٧] انظر: المبسوط ٢: ١١٠. الخلاف ٣: ١٨٣، م ٣٠٥. مصباح الفقاهة ١: ١٠٢
[٨] القواعد ٢: ٦، ٨. الدروس ٣: ١٦٨. جامع المقاصد ٤: ٢١
[٩] الدروس ٣: ١٦٨. وانظر: جواهر الكلام ٢٢: ٤٠