الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٧
المحلّلة والغرض العقلائي- من الاستناد إلى أصالة البراءة [١]، إلى جانب حالات الاستثناء القادمة التي تفيد الرخصة في موارد المنفعة العقلائية، فتكون مسوقةً على نحو بيان بعض المصاديق.
وفي مقابل تقييد الحرمة بما تقدّم أطلق آخرون [٢] حرمة اقتناء ذلك؛ ولعلّ المستند في إطلاق الحرمة هو ما استظهره بعض [٣] من الروايات حيث فهم منها حرمة الانتفاع بالمائعات النجسة واقتنائها ولو في منفعة محلّلة.
ونوقش فيه بأنّ القول بحرمة الانتفاع بالنجس مطلقاً لا يقتضي حرمة اقتنائه وإن كان الاقتناء لغير الغرض العقلائي» [٤].
وبهذا تولّدت ثلاثة آراء هي: الحرمة مطلقاً، والجواز مطلقاً، والتفصيل بين وجود غرض عقلائي فيجوز وعدمه فلا يجوز.
نعم، حكم بعضهم بالكراهة لكن ليس في نفسه بل نظراً إلى ما فيه من مباشرة النجاسة [٥].
وبناءً على القول بحرمة اقتناء الأعيان النجسة ذكرت بعض الاستثناءات، وهي:
١- اقتناء الخمر للتخليل أو التداوي:
يجوز اقتناء الخمر للتخليل وجعلها خلّاً [٦].
وقد استدلّ له [٧]: تارةً ببعض الأخبار، كرواية زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلّاً؟ قال:
«لا بأس» [٨].
ورواية عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلّاً؟ قال: «لا بأس» [٩].
وغيرهما من روايات الباب.
[١]
مستند الشيعة ١٤: ٨٣
[٢] التحرير ٢: ٢٥٨
[٣] مستند الشيعة ١٤: ٧٢
[٤] مصباح الفقاهة ١: ١٤٠
[٥] المنتهى ٢: ١٠١٠ (حجرية). وانظر: مستند الشيعة ١٤: ٨٣
[٦] السرائر ٢: ٢١٨. القواعد ٢: ٦. الإيضاح ١: ٤٠١. جامع المقاصد ٥: ٦٣. مجمع الفائدة ٨: ٤٠. مستند الشيعة ١٤: ٦٨. جواهر الكلام ٢٥: ٢٤٩
[٧] مستند الشيعة ١٤: ٦٩
[٨] الوسائل ٢٥: ٣٧٠، ب ١٣ من الأشربة المحرمة، ح ١
[٩] الوسائل ٢٥: ٣٧١، ب ٣١ من الأشربة المحرمة، ح ٣