الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١
إعذار
أوّلًا- التعريف:
الإعذار لغة: مصدر أعذر بمعنى صيرورة الشخص ذا عذر، يقال: أعذر الرجل، أي صار ذا عذر [١].
ومن معانيه: المبالغة، يقال: أعذر في الأمر، إذا بالغ فيه [٢]. وفي المثل: (أعذر من أنذر) يقال ذلك لمن يحذّر أمراً يخاف.
ومن معانيه: الختان، يقال: وعذرت الغُلام والجارية عُذراً: ختنته فهو معذور [٣].
والإعذار أيضاً: طعام يتّخذ لسرور حادث، وهو طعام الختان خاصّةً [٤].
ومن معانيه: كثرة الذنوب [٥]، وفي النبوي: «لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم» [٦] أي أنّهم لا يهلكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، فيستوجبون العقوبة [٧].
واستعمله الفقهاء بمعناه اللغوي نفسه.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الإنذار:
وهو الإبلاغ، ولا يكون إلّا في التخويف كما في قوله سبحانه وتعالى: «وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ» [٨]، أي خوّفهم عذاب هذا اليوم [٩]، فيجتمع مع الإعذار في أنّ كلّاً منهما إبلاغ مع تخويف، إلّاأنّ في الإعذار مبالغة.
٢- الإعلام:
وهو مصدر أعلم، يقال:
أعلمته الخبر، أي عرّفته إيّاه، فهو يجتمع مع الإعذار في أنّ في كلّ منهما تعريفاً
[١] الصحاح ٢: ٧٤٠. لسان العرب ٩: ١٠٢
[٢] العين ٢: ٩٤. الصحاح ٢: ٧٤٠. لسان العرب ٩: ١٠٣. القاموس الفقهي: ٢٤٥
[٣] انظر: العين ٢: ٩٥. الصحاح ٢: ٧٣٩
[٤] انظر: العين ٢: ٩٥. الصحاح ٢: ٧٤٠. النهاية (ابن الأثير) ٣: ١٩٦. القاموس الفقهي: ٢٤٥
[٥] العين ٢: ٩٤. الصحاح ٢: ٧٣٩. القاموس الفقهي: ٢٤٥
[٦] غريب الحديث (الهروي) ١: ١٣١. كنز العمال ٣: ٥١٨، ح ٧٦٨٧
[٧] الصحاح ٢: ٧٣٩- ٧٤٠. القاموس الفقهي: ٢٤٥
[٨] غافر: ١٨
[٩] الصحاح ٢: ٨٢٥. وانظر: لسان العرب ١٤: ١٠٠. المصباح المنير: ٥٩٩