الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٥
الصلاة واخرى في غيرها، وإليك بيان ذلك:
١- الاقتداء في الصلاة:
ومعناه متابعة المأموم للإمام في أفعاله، وقصد ربط فعله بفعل الإمام [١].
وقد اختلف الفقهاء في المراد من المتابعة هنا على قولين، فذهب بعضهم إلى أنّها بمعنى تأخّر المأموم في أفعاله عن الإمام، فلا تتحقّق المتابعة مع المقارنة [٢]، لكن لا مع التأخّر الفاحش والطويل، فيقدح ذلك في المتابعة، خصوصاً إذا أدّى ذلك إلى فراغ الإمام عن فعله قبل فعل المأموم [٣].
وذهب المشهور [٤] إلى أنّ المراد منها عدم تقدّم المأموم على الإمام في أفعاله وعدم سبقه فيها، ومقتضاه جواز المقارنة [٥]؛ نظراً إلى صدق اسم الجماعة والمتابعة [٦].
وتفصيل ذلك في مصطلح (صلاة الجماعة).
والبحث في حكم الاقتداء في الصلاة يقع في موارد:
أ- شروط الاقتداء:
يعتبر في صحّة الاقتداء امور:
الأوّل: اتّصاف الإمام الذي يقتدى به بالشرائط التي تعتبر في إمام الجماعة، وهي:
١- الإيمان [٧] بالمعنى الأخص الذي به يكون إماميّاً، فلا تصحّ الصلاة خلف المخالف، ولا من وقف على أحد
[١] جواهر الكلام ١٣: ٢٠١- ٢٠٢. وانظر: التحرير ١: ٣١٥
[٢] نقله عن إرشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة ٣: ٤٦٠
[٣] جواهر الكلام ١٣: ٢٠٣- ٢٠٤. وانظر: العروة الوثقى ٣: ١٥٦، م ٧
[٤] الرياض ٤: ٣١٤. وانظر: مفتاح الكرامة ٣: ٤٦٠. جواهر الكلام ١٣: ٢٠٢
[٥] الذكرى ٤: ٤٤٥. وقال الشهيد الثاني في الروضة (١: ٣٨٤) بعد تفسير المتابعة بأن لا يتقدّم المأموم على الإمام: «لكن مع المقارنة تفوت فضيلة الجماعة وإن صحّت الصلاة وإنّما فضلها مع المتابعة». المدارك ٤: ٣٢٦. جواهر الكلام ١٣: ٢٠٢. العروة الوثقى ٣: ١٥٦، م ٧
[٦] جواهر الكلام ١٣: ٢٠٢
[٧] الشرائع ١: ١٢٤. القواعد ١: ٣١٣. الذكرى ٤: ٣٨٨. المدارك ٤: ٣٤٧. الرياض ٤: ٣٢٩. جواهر الكلام ١٣: ٢٧٣. العروة الوثقى ٣: ١٨٤. المنهاج (الخوئي) ١: ٢١٨