الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٣
٧- الإقتار على المولّى عليه:
يجب على الولي الإنفاق على من يليه بالمعروف كالصغير، ولا يجوز له التقتير عليه، بل يقتصد في ذلك، بأن يلاحظ شأنه وشأن أمثاله في المجتمع والشرف والمنزلة، وإذا زاد في الإنفاق على ما يقتضيه الحال كان ضامناً للزيادة التي أتلفها في إنفاقه عليه، وإذا قتّر في الصرف وجب عليه أن يحفظ له ما تركه للتقتير [١].
كما أنّ القيّم على المولّى عليه يحقّ له الأكل من مال اليتيم من غير إسراف فيه ولا يجب عليه التقتير بل يحقّ له الحدّ الوسط [٢].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: إنفاق)
٨- استحباب الدعاء عند تقتير الرزق:
ورد الدعاء عن الإمام السجّاد عليه السلام عند تقتير الرزق، وهو قوله عليه السلام: «اللهمّ إنّك ابتليتنا في أرزاقنا بسوء الظنّ، وفي آجالنا بطول الأمل حتى التمسنا أرزاقك من عند المرزوقين، وطمعنا بآمالنا في أعمار المعمّرين، فصلّ على محمّد وآله، وهب لنا يقيناً صادقاً تكفينا به من مؤونة الطلب، وألهمنا ثقة خالصة تعفينا بها من شدّة النصب، واجعل ما صرّحت به من عدتك في وحيك، وأتبعته من قَسَمك في كتابك قاطعاً لاهتمامنا بالرزق الذي تكفّلت به، وحسماً للاشتغال بما ضمنت الكفاية له، فقلت وقولك الحقّ الأصدق، وأقسمت وقسمك الأبرّ الأوفى: «وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ» [٣]، ثمّ قلت: «فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ» [٤]» [٥].
كما أنّ حصول التقتير في الرزق على المستوى العام وردت بعض الأحكام التي تخصّ بعض مصاديقه، مثل صلاة الاستسقاء والدعاء معها وبعدها عند انحباس المطر وقلّة الزرع والحصاد.
وتفصيل ذلك في محلّه.
[١] التذكرة ١٤: ٢٥٥. كلمة التقوى ٦: ٢٢٤، ٥٨٠
[٢] الحدائق ١٨: ٣٤٠
[٣] الذاريات: ٢٢
[٤] الذاريات: ٢٣
[٥] الصحيفة السجادية: ١٥٢- ١٥٣، الدعاء ٢٩